نعم ، ذكر في الطراز ( 1 ) نقلا ، التلميذ ، كقطمير : الخادم ، وغلام الصانع ، متعلم
الصنعة ، وإهمال الدال لغة فيه ، وزنه فعليل ، لا تفعيل ، إذ ليس في كلام العرب
تفعيل بالكسر ، إلا ما كان أصله الفتح ، ثم اتبعت كتنبيت ، وترغيب ، وجمعه :
تلاميذ . - إلى أن قال - : واشتهر إطلاق التلاميذ على طلبة العلم ، لأنهم غلمان
مشاتخهم ، والأصل فيه غلمان الصانع .
وتلمذه تلمذة ، كد حرجه دحرجة واستخدمه فهو متلمذ بكسر الميم
وفتحها ، وما اشتهر من قول الناس تلمذ له بتشديد الميم خطأ ، منشأه توهم أن
التاء زائدة .
وصرح أيضا نقلا في ( لمذ ) بأن التاء في تلميذ أصلية ، وقولهم تلمذه أي :
صار تلميذا غلط ، وذكر ما يقرب إليه في رياض العلماء ، بل حكي عن بعض
الفضلاء أنه ألف رسالة جيدة في تحقيق معناه وبيان وجه اشتقاقه ، وصرح فيه
أيضا بخطأ من ظن أن تاءه مزيدة .
هذا ، وبكر بن محمد بن حبيب المذكور ، هو أبو عثمان المازني البصري
النحوي الذي كان إمام عصره في النحو والأدب ، أخذ الأدب عن أبي عبيدة
والأصمعي وغيرهما .
وأخذ عنه أبو العباس المبرد ، وله كتب : كتاب الألف واللام ، والتصريف ،
والعروض ، والقوافي ، وغيرها ، بل قيل : ما رأيت نحويا قط يشبه الفقهاء إلا
هامش
( 1 ) كتاب ( الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول ) ، من أحسن ما كتب في
اللغة وهو للسيد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد الحسيني الدشتكي الشيرازي المعروف
بالسيد علي خان المدني شارح ( الصحيفة ) و ( الصمدية ) ، المتوفى 1120 أو 1118 . راجع
الذريعة : 15 / 157 ، رياض العلماء : 3 / 363 وأمل الامل : 2 / 176 .