ولكن لا يخفى ما فيه ، كما أنه قد يقال إنه من غلمان فلان ، بل ربما اتفق
في ترجمة بعض الأعيان ، كما في ترجمة الكشي : ( أنه من غلمان
العياشي ) ( 1 ) .
والظاهر أنه بمعنى المتأدب والتلميذ ، على ما ينصرح من فحاوي كلماتهم ،
كما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن عبد الله : ( وكان إسماعيل بن
عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وممن تأدب عليه ) ( 2 ) .
وقال السيد السند النجفي في ترجمة أحمد بن يحيى بن زيد : ( أنه
أبو العباس المعروف ب ( ثعلب ) - بالثاء المثلثة والعين المهملة - إمام الكوفيين ،
بغدادي ، حجة ، ثقة في صناعته ، وهو صاحب الفصيح ، أخذ عنه غلامه
أبو عمرو الزاهد ، والأخفش الصغير علي بن سليمان ، وغيرهما ، وكان معاصرا
للمبرد ، وبقي بعده ، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد .
وفيه وفي المبرد قيل :
ذهب المبرد وانقضت أيامه * فليذهبن أثر المبرد ثعلب
وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب ( 3 )
وصرح به بعض المتأخرين في ترجمة بكر بن حبيب ، قال : ( ويجئ بمعنى
المتأدب ، أي : التلميذ في عبائر القوم أكثر كثير ، فلاحظ ترجمة أحمد بن
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 497 رقم 38 .
( 2 ) رجال النجاشي : 97 رقم 242 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم : 2 / 5 .