وبالجملة ، فأخرج جماعة من قم ( 1 ) ومن الظاهر عدم التمكن منه إلا من
الرئيس الكبير ، ومنه ما عن المولى التقي المجلسي أنه أخرج جماعة من قم
لروايتهم عن الضعفاء وايرادهم المراسيل في كتبهم وكان اجتهادا منه ، والظاهر
خطأه ، ولكن كان رئيس قم ، والناس مع المشهورين إلا من عصمه الله
تعالى ( 2 ) .
وفي ترجمة معاوية بن عمار كان وجها في أصحابنا ومقدما ، كبير الشأن ،
عظيم المحل ، ثقة ( 3 ) إلى غير ذلك من كلماتهم .
وظهر مما ذكرنا معنى ما قاله النجاشي وغيره في ترجمة أحمد بن أبي زاهر :
( من أنه كان وجها بقم ، وليس حديثه بذلك النقي ) ( 4 ) .
وأما ما احتمل فيه : من أن يكون المقصود أن وجاهته كان عند أهل قم :
لكن حديثه ليس محل الركون ، لعدم الوثوق بنقله .
أو أنه كان وجها وكان ساكنا بقم ، لكن أحاديثه كانت من المراسيل ، أو
مروية عن الضعفاء ، فلا بأس به في نفسه ، بل في حديثه ، فلا يصغى إليه .
هامش
( 1 ) كما في الحسين بن عبد الله المحرر القمي ، قال الكشي : أخرج من قم في وقت كانوا
يخرجون منها من اتهموه بالغلو . رجال الكشي : 512 رقم 990 . وقال العلامة وابن داود فيه :
اخرج من قم مع المتهمين بالغلو . الخلاصة : 216 رقم 8 ورجال ابن داود : 240 رقم 143 .
( 2 ) روضة المتقين : 14 / 27 .
( 3 ) رجال النجاشي : 411 رقم 1096 .
( 4 ) رجال النجاشي : 88 رقم 215 ، رجال ابن داود : 227 رقم 16 والخلاصة : 203
رقم 11 .