بهاء الدين السبكي ( 1 ) أنه جمع معاني العين في قصيدة وذكر لها معاني كثيرة ،
وليس فيها معنى الميزان ، بل ذكر فيها ما ذكرنا من الميل فيه في قوله :
وينصب بينهم قسطاس حق * خلت من كل تطفيف وعين
كما أنه حكى عن الشيخ العلامة جمال الدين محمد بن عيسى اللغوي ، قصيدة
جمع فيها معاني العجوز ، وقد جعلها مشتركة بين اثنين وستين معنى .
قال : وفسر معانيها الشيخ أثير الدين أبو حيان اللغوي ، وبعد الفراغ من
النقل قال : بقي للعجوز معان أخر لم ينظمها الشيخ ، فنظمتها بتوفيق الله
سبحانه ، فذكر أشعارا فيها .
وهذا أيضا يؤيد بأنه ليس من معانيه الميزان ، فإنه من أعاظم فرسان هذا
الميدان .
وثانيا : إن ما استبعده من كونه في الجميع ، بمعنى الباكية والربيئة ، إن أريد
منه أن يكون بالمعنى المطابقي فلا إشكال فيه ، كما لا إشكال في جريان هذا
المحذور في معنى الميزان أيضا ، وإن أريد منه أن يكون من باب الكناية ،
فالاستبعاد ممنوع .
وثالثا : إنه وإن كان في الغالب مرادفا لثقة ، ولكن ربما يأبى بعض كلماتهم
عما استظهره من الأرادف المذكور .
وذلك كما ذكر النجاشي في محمد بن مسعود العياشي : من أنه ثقة ، صدوق ،
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي أبو حامد بهاء الدين السبكي الشافعي
المتوفى سنة 773 . راجع : ريحانة الأدب : 2 / 434 والوافي بالوفيات : 7 / 246 .