بكون الغرض عموم نفع الراوي وإحياء الشريعة . وكذا التشبيه بالربيئة في حفظ
الدين والدنيا .
وأما الميزان ، فاستعمال العين فيه نادر ، وكذا الحال فيما احتمله المولى
التقي المجلسي من كون المشبه به هو الشمس والخيار ، بل الظاهر أن استعماله
فيهما ، بل وكذا الميزان متروك في العرف ، بل مفقود الأثر .
أقول : وفي كل من الكلامين كلام :
أما الأول : ففيه أولا إني لم أقف على ذكر معنى الميزان في معاني العين
واطلاقاته فيما وقفت عليه من كتب اللغة ، من قبيل النهاية والمصباح
والصحاح والقاموس والمجمع .
نعم ، إنه معروف في الكتب الأصولية كما هو صريح القوانين ( 1 ) ، وظاهر
الفصول ( 2 ) وفي الاعتماد عليه بعد ما ذكر الأشكال ، ويشبه أن يكون منشأ
الاشتباه ما ذكره في الصحاح والقاموس من معانيه : ميل الميزان ، كما قال في
الصحاح : في الميزان : عين إذا لم يكن مستويا ( 3 ) .
وقال في القاموس في طي ذكر معانيه : ( الميل في الميزان ) ( 4 ) .
واليه يرجع قول أبي الصباح : ( إن الميزان ربما كان فيه عين ) .
ومثله ما وقع في الجواب ، ويشهد عليه أن الفاضل الأديب والعالم الأريب
السيد علي خان ( 5 ) قد حكى في أنوار الربيع في أنواع البديع ، عن الفاضل الشيخ
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 485 .
( 2 ) الفصول الغروية : 303 .
( 3 ) الصحاح : 6 / 2171 ، مادة ( عين ) .
( 4 ) القاموس المحيط : 4 / 253 ، مادة ( عين ) .
( 5 ) هو السيد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد الحسيني الدشتكي الشيرازي
المعروف بالسيد على خان المدني المتوفى سنة 1118 .
كتاب ( أنوار البديع ) شرح لبديعيته التي نظمها في اثنتي عشرة ليلة في مائة وسبعة وأربعين
بيتا . راجع الذريعة : 2 / 426 ، خاتمة مستدرك الوسائل : 386 ورياض العلماء : 3 / 363 .