ولقد أجاد المحقق النوري رحمه الله حيث إنه صرح بما ذكرناه ، ولقد رأيت كلامه
بعد ما بنيت عليه .
قال بعد تضعيف عاميته : ( وإنما هو شئ أخذ من الشيخ في غير كتابيه ، وكل
من تأخر عنه وصرح به ، فمستنده كلامه ، فتعداد جماعة نسبوه إلى العامية
لا يغني من شئ ، إلا أن يوجد ذلك في كلام من تقدم على الشيخ ، أو عاصره ،
ولم أقف على من نقله ) ( 1 ) .
وقد عرفت وهن المأخذ متأيدا بأن البرقي في رجاله ، مع عدم بنائه على ذكر
المدح والقدح ، كثيرا ما يتعرض لعامية الراوي ، وقد عد في أصحاب
الصادق عليه السلام وقال : ( إنه عامي ، وقال إسماعيل بن أبي زياد السكوني كوفي
واسم أبي زياد مسلم ، ويعرف بالشعيري ، يروي عن العوام ) ( 2 ) . ( انتهى ) . ولو
كان عاميا لذكره .
أقول : إن بناءه في كتابه هذا ، على عدم التعرض للمذاهب والأوصاف
وغيرهما ومن هنا عدم تعرضه لوقف البطائني كما سبق ، وعدم عامية سعيد بن
المسيب ، مع أنه ذكر الشهيد في تعليقاته على الخلاصة متعجبا من ذكره
في القسم الأول ، نظرا إلى ما هو المعلوم من سيرته في الأحكام الشرعية
المخالفة لطريقة أهل البيت عليهم السلام ولقد كان بطريقة جده أبي هريرة أشبه ، وحاله
بروايته أدخل ، والمصنف نقل أقواله في التذكرة ، والمنتهى ، بما يخالف طريقة
أهل البيت عليهم السلام .
وروى الكشي في كتابه أقاصيص ومطاعن ، وقال المفيد رحمه الله في الأركان :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 575 .
( 2 ) رجال البرقي : 28 .