عن أبيه عليهم السلام قال . . . إلى آخره ) ( 1 ) .
ويمكن أن يجاب عنه : بأن الظاهر ، بل بلا إشكال ، أن العمدة في وجه
اشتهار كونه من العامة ، كلام الشيخ في العدة ، وتصريح العلامة وابن داود من
باب المتابعة .
وأظهر منهما متابعة متأخري المتأخرين : كالسيد السند النجفي ، وغيره ، كما
يلوح المتابعة في سياق كلام الحلي في السرائر من وجه ، وربما يأباه من آخر ،
كما هو الظاهر من المحقق .
ومنشأ الاستظهار المزبور ، عدم ظهور كلام منهم في هذه الموارد في
الأغلب إلا من باب الأخذ من قول الشيخ والنجاشي ، فالمرجع عند التحقيق
كلام الشيخ ، وهو موهون عموما ، لما ظهر من طريقته من سرعة السير في
التصنيفات ، كما سبق الكلام في المقام في محله ، فمن المحتمل قويا أن يكون
المنشأ ، الغفلة أو الاستناد إلى وجه ضعيف ، وخصوصا لما يظهر خلافه من
كلام النجاشي ، فإن الظاهر أنه لو كانت النسبة المذكورة ثابتة عنده لتعرض لها ،
فعدمه ظاهر في العدم ، ولا سيما مع ما عرفت من تصريحه بقراءة كتابه على
أستاذه ، وذكره الطريق إليه مع اشتماله على بعض الأجلة .
هذا ، مضافا إلى بعض الشواهد الآتية ، مع ظهور ضعف النسبة المذكورة في
( نوح ) فإن الظاهر الاتفاق على خلافها ، بل وكذا في ( حفص ) ، لظهور كلام
النجاشي المتقن المقدم على الأقران ، في الخلاف . ولا وثوق بموافقة من تقدم ، فإن
الظاهر من باب الاعتماد على الشيخ ، بل وكذا الحال في ( غياث ) ، وظهور
ضعف كلامه فيهم ربما يسري فيه أيضا .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 52 ح 2 .