وأما ما ذكر من صراحة كلام النجاشي في تشيع نوح ، فغريب جدا ، لعدم
وقوع عنوانه في كلامه رأسا .
ومن هنا عدم وقوع نقله منه في كلام المنهج ، وفي كلام نفسه في الرحمة
وبالجملة : فلا ينتهض استظهار إماميته من الشيخ في الكتابين .
ويبقي ظهور كلام النجاشي ومعالم العلماء في إماميته ، ويرجح عليه
تصريح الشيخ وجماعة بخلافه .
ويؤيده أسلوب كثير من رواياته ، فإن في كثير منها : التعبير بجعفر عليه السلام مع
أن المتداول التكنية .
ومن هنا استشم في التعليقات من روايات غياث بن كلوب ، رائحة كونه
من العامة ، فإن ديدنه ، ديدنه .
كما أن في كثير من الأحكام ، نقلها في رواياته عن سيدنا خاتم النبيين أو عن
مولانا يعسوب الدين أو عن حججنا آبائه الطاهرين - صلوات الله تعالى
عليهم أجمعين - . ومنه يستشم رائحة التقية .
فمن الأول : ما في الكافي في صدر الكتاب الطهارة ، في باب طهورية الماء :
( عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
ومثله في باب حد الوجه ( 2 ) .
وفي الفقيه في باب عقوبة المرأة ، على أن تسحر زوجها : ( عن إسماعيل بن
مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 3 / 28 ح 3 .