قال : ولا سيما في كلام النجاشي ، فإنه في نهاية الوجازة والبلاغة كما لا يخفى .
وأما ما جنح إليه السيد السند التفرشي كما عن السيد السند النجفي
في المصابيح : من إرادة توثيق أبيه ، نظرا إلى ما ذكره في ترجمته بقوله :
( علي بن النعمان الأعلم ، وأخوه داود ، أعلى منه ، وابنه الحسن وابنه أحمد
رويا الحديث ، وكان ثقة ، وجها ، ثبتا ، صحيحا ، له كتاب ) ( 1 ) ، ليس بالوجه ،
لعدم المنافاة وعدم رفع الظهور المذكور .
نعم ، ربما يقال : لعل غرضه أن ذكر داود في ترجمة علي ، وأنه أعلى من علي ،
والسكوت عن حال ابنيه يكشف عن عدم وثاقتهما .
وفيه ما فيه : هذا ، ويرد على ما ذكره الفاضل المشار إليه .
أولا : إن ما يظهر منه من تسلم توثيق محمد بن عطية ، محل الأشكال ، فإنه
ذكر النجاشي في ترجمة الحسن بن عطية : ( ثقة ، وأخواه أيضا : محمد وعلي
كلهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام ) ( 2 ) .
والعبارة كما ترى لكل من الوجهين محتملة .
وأما ثانيا : إن ما يظهر منه أيضا من اختصاص الموثق في ترجمة الغير ،
بالمورد المذكور ، يضعف بوقوعه في موارد متعددة :
منها : توثيقه لعمرو بن منهال ( 3 ) ، في ترجمة ابنه الحسن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 95 رقم 117 .
( 2 ) رجال النجاشي : 46 رقم 93 .
( 3 ) منهال : بكسر الميم وسكون النون . توضيح الاشتباه : 37 رقم 128 وتنقيح المقال :
1 / 75 رقم 441 وإيضاح الاشتباه : 98 رقم 52 و 157 رقم 205 .
( 4 ) رجال النجاشي : 57 رقم 133 .