الجمهرة : من جملة الأتباع : ثقة ، ثقة ( 1 ) .
وعلى هذا ، يحتمل أن يكون ما وقع فيه الجمع بين هاتين الكلمتين ، من باب
الأتباع .
وأما الثالث : فلأن التابع ليس مرادفا للمتبوع ، كما صرح به شيخنا
البهائي رحمه الله وغيره ( 2 ) ، وليس له معنى آخر بالضرورة .
وأما الأخير ، فلأجل التنبيه ، بل لم يقع الأتباع في كلام الفصيح أصلا .
ومما ذكر ، يظهر ما في الاحتمال الثاني ، كما جرى عليه الفاضل
الخاجوئي رحمه الله .
نظرا إلى كلام الجمهرة ، فصحف الأتباع بزعم التكرار وأضعف منه الجزم به
كما عن الفاضل الهندي في بعض تعليقاته .
وأما الثاني : فالظاهر فيه الأول نظرا إلى اقتضاء التكرار ، فإنه الغرض
المتصور في المقام كما يشهد به ملاحظة المحاورات ، وإلا للزم اللغو
في الكلام .
وربما جرى الوالد المحقق تبعا للسيد السند الشهشهاني على الثاني ،
استنادا إلى أن حسن التأكيد في مقام الإنكار ، ولا يتصور ذلك بالإضافة إلى
المخاطب ، فلابد أن يكون ذلك من السابقين ، فيشعر بأن صاحب الترجمة ممن
وقع فيه الكلام ، ويشهد به عدم وقوعه في تراجم الأجلاء .
ويضعف ، بأن التأكيد كما يحسن في مقام الإنكار المتحقق ، كذا يحسن
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة : 3 / 1253 .
( 2 ) راجع : الصمدية ، مبحث التوابع ، شرح الكافية للمحقق الرضي الأسترآبادي :
1 / 298 ومبادي العربية : 4 / 339 .