في مقام الإنكار المتوقع ، نظير ( ما أصلح حال الصلح ) في الخصومة المتوقعة .
وأيضا كما يحسن بيان أصل المرام ، كذا يحسن بيان تحققه على الوجه
الكامل أو الأكمل ، ولا ريب أن البيان الثاني وتاليه إنما يتأتى في التأكيدات ، فلا
ينحصر فائدة التأكيد في دفع إنكار المنكر ، لكي يتفرع عليه ما ذكر .
مضافا إلى ما ذكر في ترجمة عبد الله بن المغيرة ، من أنه ثقة ، ثقة ، لا يعدل به
أحد في جلالته ودينه وورعه ( 1 ) .
ثالثها ( 2 ) : إنه كثيرا ما يتردد التوثيق المذكور في التراجم بين كونه وصفا
للمذكور بالأصالة أو بالتبع ، والظاهر ، الأول ، نظرا إلى الغلبة ، فإنه الغالب
في التوثيقات ، فالمشكوك ملحوق بالغالب ، كما هو القضية المطردة .
مضافا إلى أنه الظاهر من أساليب الكلام ، ولا سيما إذا تكثر ذكر المتعلقات ،
بل ربما يقطع به ، كما لو فرض مع التكثر لزوم خلو المذكور بالأصالة عن البيان .
نعم : ربما يظن أو يقطع بالخلاف ، لأمر خارج ولا كلام فيه ، كما هو ظاهر .
ومن هنا أن الظاهر مما ذكره النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن نعمان
الأعلم : ( من أنه ثقة ، له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد ) ( 3 ) ، إرادة
توثيق الحسن دون أبيه ، وفاقا لجماعة ، ويشهد عليه أيضا توثيق أبيه في
ترجمته .
مضافا إلى ما عن الفاضل العناية ، من أنه لا يذكر التوثيق لرجل مرتين ،
سواء ذكر فيه بالأصالة أو بالتبع ، كما في محمد بن عطية الموثق في أخيه
الحسن ، لا في ترجمته ، وأن التأسيس خير من التأكيد .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 215 رقم 561 .
( 2 ) عطف على قوله : وينبغي التبيه على أمور : قد مر أحدها وثانيها .
( 3 ) رجال النجاشي : 40 رقم 81 .