عدم الدلالة على العدالة عند الخاصة ، لما تقدم من كثرة إطلاقها على ذوي
العقائد الفاسدة ، مثل : الفطحية ، والواقفية ، والزيدية ، وغيرهم .
وأما دلالتها على العدالة الجامعة مع سوء المذهب ، ففيها إشكال ، لعدم دلالة
اللفظ بنفسها ، وعدم ثبوت عدم الاعتماد والنقل إلا على العدول ، بل غاية
ما ثبت هي التحرز عمن ظهر فسقه ، فلا يبقى إلا الاعتماد في النقل ، بل الظاهر
أنه هو المعنى العرفي بل اللغوي .
وما ينصرح من جماعة من أهل اللغة ، من أن معناها : مطلق الاعتماد ، ليس
بمعتمد ، لما حققناه في مورد آخر من عدم الوثوق التام بكلمات أهل اللغة
في خصوصيات معاني المواد .
ومما ذكرنا ، ينصرح ضعف ما تقدم عن شيخنا البهائي رحمه الله في وجه عدولهم
عن ( عدل ) إلى ( ثقة ) ( 1 ) ، بل وكذا العلامة فيما تقدم منه في الكفرثوثي ( 2 ) .
ومثله ما ذكر في البرقي ( 3 ) فإنه بعد ما حكي عن الشيخ من أنه ذكر في حقه
( ثقة ) ، وعن ابن الغضائري ( أنه مطعون عليه ) قال :
( الاعتماد على قول الشيخ الطوسي من تعديله ) ( 1 ) ، بل الظاهر أنه الطريقة
المشهورة .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 40 .
( 2 ) رجال العلامة : 12 رقم 2 .
( 3 ) أي : محمد بن خالد البرقي أبو عبد الله .
( 4 ) الخلاصة : 139 رقم 14 .