والظاهر اتحاد المقصود بالوثاقة فيما ذكروا ، المقصود بها ، في التوثيق المتنازع فيه .
ومنها : ما قد يقال : ( ثقة عند المؤالف والمخالف ) كما ذكره الشهيد الثاني في
بعض تعليقات الخلاصة في حق عبد السلام بن صالح ( 1 ) .
ومن البعيد كمال البعد ، اتفاق الاتفاق على العدالة بالمعنى المصطلح ، من
المؤالف والمخالف في حق شخص ، فضلا عن أشخاص كثيرة ، بخلاف
الاعتماد والصدق .
ومنها : أنه قال الشيخ في الرجال : ( محمد بن الحسن بن الوليد ، ثقة ) ( 2 ) .
وقال العلامة في الخلاصة : ( موثوق به ) ( 3 ) . إذ الاصطلاح بعد ثبوته لا يطرد
في موثوق به ، ولا مجال لاستعماله في العدالة .
والظاهر اتحاد المقصود بهما ، وكذا اتحاد المقصود ب ( ثقة ) هنا وسائر
الموارد .
وذكر موارد أخرى ، ولقد تحمل العناء في إكمال الاستقراء ، حتى صرح في
جملة كلام له : بندرة اتفاق مثل هذا الاستقراء في الرجال وغيره ، وهو كذلك ،
ولكنه جرى على أن المراد : هو الاعتماد في خصوص النقل ، وهو بعد محل
الأشكال .
وربما استدل المحقق المذكور عليه بوجوه أخرى أقواها وجهان :
أحدهما : عدم إتيان أحد من أرباب الرجال بذكر تطرق الاصطلاح فيها في
هامش
( 1 ) تعليقة الشهيد على الخلاصة : 27 . مخطوط .
( 2 ) رجال الطوسي : 495 رقم 23 .
( 3 ) الخلاصة : 147 رقم 43 .