أنه يذكر : أبا الحسن ، فيقول : محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري .
قال : وآخرون أيضا يحتذون مثاله ، فأورد عليه بأني لست أراه مأخوذا من
دليل معول عليه ، فإن بندقة بالنون الساكنة بين الباء الموحدة والدال المهملة
المضمومتين قبل القاف : أبو قبيلة من اليمن ، ولم يقع إلي في كلام أحد من
الصدر السالف ، أن محمد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة ، غير
أني وجدت في نسخة من الكشي البندقي ، وظني أن في الكتاب : البندفر بالفاء
والراء ، كما في رجال الشيخ ، والقاف والياء تصحيف وتحريف ( 1 ) .
وفيه : أنه لم يقع ذكر نفسه في غالب كتب الرجالية ، فضلا عن نسبه ولقبه ،
مع تكثر وقوع أسامي الرجال من دون ذكر القبيلة ونحوها ، فكيف يصح نفي
كونه من القبيلة المذكورة بمجرد عدم الظفر ، وعدم ذكر الشيخ في الرجال أنه
منها مع تعرضه لنفسه لا يكشف عن عدمه ، لأنه ليس بناؤه على ذكر أمثاله ،
فإن بناءه فيه على مجرد ذكر الأسامي .
وأما عدم دلالة مجرد وقوع ذكره في سند من الكشي ، فأظهر من أن يذكر .
نعم ، إنه لو تعرض له النجاشي ولبعض أحواله ولم يذكره ، لكان ذلك وجها
قريبا للعدم .
مضافا إلى أن دعوى الظن بالتصحيف ، مع ظهور اتفاق النسخ بعيدة ، فضلا
عما في التلقب بهذا اللفظ الصعب المستصعب ، من الصعب المستصعب .
بقي أنه قد ذكر في الرواشح : أنه ربما يقال له أيضا : ( بندويه ) وربما يقال :
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 71 .