والمجمع عن بعض .
وللثاني تارة : أنه من باب النسبة إلى ( كثير النواء ) لأنه كان أبتر اليد .
وأخرى : أنه من باب النسبة إلى ( المغيرة بن سعيد ) لأن لقبه الأبتر .
وربما يختلج بالبال وجهان آخران :
أحدهما : أنه بفتح الباء الموحدة التحتانية وسكون التاء المثناة الفوقانية
بمعنى القطع ، كما قال في المجمع : ( بتر الشئ بترا ، من باب قتل : قطعه قبل
الإتمام ) ( 1 ) .
والآخر : أنه بفتح التاء المثناة الفوقانية وفتح الباء الموحدة التحتانية
وتشديد الراء ، نظرا في كل من الوجهين ، إلى ما رواه الكشي في ترجمة
سلمة بن كهيل : ( عن سدير ، أنه قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن
كهيل ، وأبو المقدام ، وسالم ، وكثير النواء ، وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر عليه السلام
أخوه : زيد بن علي ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : ( نتولى عليا وحسنا وحسينا ،
ونتبرأ من أعدائهم .
قال : نعم .
قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ، ونتبرؤ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن
علي ، وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ! بترتم أمرنا ، بتركم الله ) .
فيومئذ سمو البترية ( 2 ) . فيدل قولهم على الوجه الثاني كما يدل قوله على
الأول .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : 3 / 213 ، مادة ( بتر ) .
( 2 ) رجال الكشي : 236 رقم 429 . وكذا في البحار : 37 / 31 و 72 / 178 .