الشبه : الارتفاع أو كونه مما يعلم به الطائفة ويعرفون به .
وكيف كان ، لا مساق للشبهة في استفادة الوثاقة من هذه الكلمة .
أقول : إن هذه اللفظة لم يتفق في تراجم الرجال في الكتب الرجالية
بأسرها ، إلا في ترجمة محمد بن إسماعيل النيسابوري المعروف ، الراوي عن
الفضل ، وقد تقدم نقل الأقوال ، وتحقيق الحال في هذا المجال .
وأصلها من كلام الشيخ في الرجال في باب من لم يرو ، وهذه عبارته :
( محمد بن إسماعيل ، يكنى أبا الحسن النيسابوري ، يدعى بندفرو ) ( 1 ) .
وعلى هذا الوجه ، نقله الفاضل الأسترآبادي في المنهج ( 2 ) والوسيط ( 3 ) .
ولكنك خبير أولا : بأن مقتضى صريح العبارة ، أنه ليس على مساق سائر
الألفاظ الرجالية الكاشفة عن وثاقة الموثقين وضعف المجروحين ، بل مقتضاه
أنه مدعو به بين الناس ، فلا اعتماد بمفاده ، فكم من ألقاب رفيعة قد اشتهر بها
الوضيع .
وثانيا : بأن العبارة كما ترى ( فرو ) بالواو ، وأين هذا من ( الفر ) بدونه
بالمعنى الذي ذكروه ، على أن في النسخة المعتبرة الموجودة من الكشي في
ترجمة الفضل ذكر : ( أبو الحسن ، محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري ) ( 4 ) .
وهو كما ترى بالقاف والياء ، كما حكي في الرواشح عن بعض معاصريه من
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 496 رقم 30 . فيه : ( بندفر ) من دون ( واو ) واختلف في أن الصحيح
( بندفر ) أو ( بندقي ) فراجع تفصيل الكلام : الرواشح السماوية : 72 ، الراشحة التاسعة عشر .
( 2 ) منهج المقال : 283 .
( 3 ) الرجال الوسيط المخطوط : 205 .
( 4 ) رجال الكشي : 538 رقم 1024 .