استثناه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله من رجال نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما
يختص بروايته ) ( 1 ) .
ويضعف بأن الظاهر أن تضعيفه بواسطة متابعة شيخنا الصدوق رحمه الله كما أن
تضعيفه بواسطة متابعة شيخه ابن الوليد وتضعيفه ، على ما نقله العلامة البهبهاني
في التعليقات عن أول المجلسيين : ( بواسطة أنه كان يعتبر في الإجازة أن يقرأ
على الشيخ المجيز ، أو يقرأ الشيخ ، ويكون السامع فاهما لما يرويه .
وكان ابن عيسى صغير السن لا يعتمدون على فهمه عند القراءة ) ( 2 ) .
وهو كما ترى ، مع أن ما نسب إلى الصدوق من قوله : لا أروي ما يختص
بروايته ، مختل الحال ، فإنه ذكر العياشي في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى :
( وكان محمد بن الحسن بن الوليد ، يستثني من رواية محمد بن أحمد بن
يحيى ، ما رواه عن السمراني - إلى أن قال : - قال أبو العباس بن نوح : وقد
أصاب شيخنا أبو جعفر في ذلك كله ، وتبعه ابن بابويه ، إلا في محمد بن عيسى ،
فلا أدري ما رأيه في ذلك ، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة ، فإن الظاهر أن
قوله : ( لا أدري ما رأيه ) من مقالة أبي العباس .
والفرض عدم الإصابة في الاستثناء لما ذكر من التعليل ، وهو كما ترى يدل
على خلاف المطلوب . فالأقوى القول بالوثاقة ، لتصريح النجاشي ( 3 )
والخلاصة ( 4 ) والمجلسيين ( 5 ) بوثاقته وجلالة قدره .
هامش
( 1 ) الفهرست : 140 رقم 601 .
( 2 ) منهج المقال : 313 ، تعليقة الوحيد عليه .
( 3 ) رجال النجاشي : 333 / 896 .
( 4 ) الخلاصة : 141 رقم 22 .
( 5 ) روضة المتقين : 14 / 249 والوجيزة : 56 .