إذعانه بما قال الإمام عليه السلام ولذلك أكده بالقسم ، ومن هذا شأنه ، فالاعتماد على
روايته مشكل . فهذه الرواية مما تقدح فيه .
وأنت خبير بما فيه بعد التأمل مع أنه روى في البصائر : ( بإسناده عن
عبد الأعلى بن أعين ، قال : دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله عليه السلام
فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجابه فيها .
فقال علي : فإن كان كذا ؟ فأجابه بوجه آخر .
فقال له : وان كان كذا ؟ حتى أجابه فيها بأربعة وجوه ، فالتفت إلى علي بن
حنظلة وقال : يا أبا محمد ! قد أحكمناها ) ( 1 ) .
ورواها السيد السند النجفي عن الاختصاص ( 2 ) والمولى التقي المجلسي
عنهما ( 3 ) والمحاسن ( 4 ) مستدلا عليه بحسن حاله .
قال : وهذا الخبر يدل على مدحه ، ويستنبط منه حسن حاله ، وجهالته
بعبد الأعلى لا يضر ، لأن الراوي عنه ابن مسكان ، وهو ممن أجمعت على
تصحيح خبره العصابة ، مع أن تكرره في الأصول المعتبرة يؤذن باعتباره ، وهو
مبني على مغايرة ابن أعين ، مع مولى آل سام ، والظاهر الاتحاد ، لما في
الكافي في فضل نكاح الأبكار :
( بإسناده عن علي بن رئاب ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ) ( 5 ) .
فتأمل .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 328 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 157 والاختصاص : 287 .
( 3 ) روضة المتقين : 14 / 211 .
( 4 ) المحاسن : 2 / 299 .
( 5 ) الكافي : 5 / 334 ح 1 .