إلى الوثاقة ، فلا أقل من ظهور رواية يونس في الصدق باعتبار الاحتفاف .
وأما الثانية : ( 1 ) فالظاهر الدلالة على الوثاقة ، نظرا إلى أنه رتب نفي كذب
الرواية ، لكونه الراوي لها ، ومن الظاهر أن الظاهر منه الوثاقة .
ولقد أجاد السيد السند الجزائري في موافقته نقلا للشهيد في الدلالة على
التوثيق ، بل قال : هذا الحديث يستفاد منه توثيق ابن حنظلة من غير شك
ولا ريب .
ومن العجيب ما حكي عن بعض ، من الدلالة على القدح ، لان المعنى أنه
لا يكذب في خصوص هذا الخبر ، لأنه من المشهورات لا يقبل الكذب فيه من
أحد ، ومفهومه جواز الكذب في غيره وهو كما ترى .
وقريب منه ما استظهره الوالد المحقق رحمه الله من أن ( إذا ) وقتية ظرفية للحال ،
وأصلها ( إذن ) وقد رسمت بالألف ، كما حكي في المعنى أن الجمهور يكتبون
( اذن ) بالألف ، وكذا رسمت في المصاحف .
والغرض نفي الكذب في زمان النفي ، فمقتضاه صدور الكذب في سوابق
الأزمان .
قال : واحتمال كون ( إذا ) تعليلية من شيخنا السيد في غاية العلة ، لعدم سبق
معلول في المقام ، مع أنه لم يذكر في ( إذن ) ولا ( إذا ) كونها تعليلية .
وفيه : أنه لا يبعد أن يكون العلة نفس مجئ ( عمر ) بالرواية ، فإن المفهوم
منه أنه لما كان هو الراوي ، فلا يحتمل فيه الكذب ، بخلاف ما لو كان غيره .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : والكلام فيه تارة : من جهة السند ، وأخرى : من جهة الدلالة . أما
الأولى : فلا إشكال فيه . . . .