( ليس أهل بيت إلا وفيهم نجيب أو نجيبان ، وأنت نجيب بلحارث بن
كعب ) ( 1 ) .
والسند ذو طريقين إلى النضر ، أحدهما : حمدويه ، عن محمد بن عيسى .
والآخر : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد .
والأول وإن كان صحيحا ، إلا أنه مرفوع ، ولكن لما كان الرافع محمد بن
عيسى ، وهو من الأجلاء ، يكفي في دفع المحذور .
مضافا إلى ما يظهر من النجاشي من اعتماد الثقات عليه ، فإنه ذكر في
طريقه إلى كتابه : ( أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبي الحسن بن داود ،
قال : حدثنا ابن عقدة ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثنا عبيد الله بن
أحمد ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يزيد ، بكتابه ) ( 2 ) .
فإن الراوي عنه من الثقات الفضلاء ، لو قلنا باتحاد الثمالي مع التيملي ، كما
هو ظاهر جماعة ، بل لو قلنا بالتغاير ، ونفينا كونه من الرواة ، كما ينصرح ممن
قال من أن التيملي المجهول ، لا أصل له ولا كتاب ، فيتعين فيه أيضا ، فضلا عن
رواية يونس بن عبد الرحمان عنه ، كما هو الحال في الخبر المبحوث عنه ( 3 )
وهو من أصحاب الاجماع بناء على دلالة العبارة على تصحيح الحديث
باعتبار وثاقة الراوي خاصة ، بل لو قلنا باحتمال الاعتبار المذكور ، واعتبار
حصول مطلق الظن بأخبار الرواة ولو بواسطة الاحتفاف بالقرائن ، نظرا إلى
اعتبار الوثاقة من باب الظن بصدق الرواية ، فإذا فرض الظن بصدق فلا حاجة
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 334 رقم 611 .
( 2 ) رجال النجاشي : 452 رقم 1224 .
( 3 ) الكافي : 3 / 275 ح 1 .