بخطه في بعض فوائده ما صورته : عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ،
ولكن الأقوى عندي أنه ثقة ، لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : ( إذن
لا يكذب علينا ) .
والحال أن الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق ، فتعلقه به في هذا
الحكم ، مع ما علم من انفراده به غريب . ولولا الوقوف على هذا الكلام ،
لم يختلج في الخاطر أن الاعتماد في ذلك على هذه الحجة .
وقد سلك مسلكه المحقق الشيخ محمد في الاستقصاء في مواضع منه .
منها : ما ذكره في باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار : ( وأما عمر بن حنظلة ،
فلم يعلم من حاله ما يفيد توثيقا ولا مدحا يعتد به ، وما قاله جدي قدس سره : من أن
الأصحاب لم ينصوا عليه بتوثيق ولا مدح ، وأنه عرف توثيقه هو أعلم
بمأخذه ، وقد رأينا في أوائل الخلاصة ، أن وجهه قوله في حديث المواقيت ،
وهو ضعيف ، وعلى تقدير الصحة فالتوثيق أمر آخر .
قال : ووجدت له كلاما حاصله : أن التوثيق من الخبر ، ثم ضرب على ذلك
وجعل عوضه لفظ من محل آخر ، والظاهر أنه ليس مأخذه ، وذلك غير بعيد ،
لأنه لا يختلج في بال آحاد الناس ، فكيف مثله ، وصرح بإهماله في باب حكم
الوذي والمذي منه ) ( 1 ) .
أقول : الظاهر انحصار المأخذ في الخبر ، لما صرح به في الحاشية والفوائد ،
وعدم وجدان غيره بعد الفحص ، ولا ينافيه ما ذكر ، فنفي البعد عن كون غيره
لا يخلو عن بعد .
وأما الخبر ، فهو ما رواه الكليني في باب وقت المغرب والعشاء الآخرة :
هامش
( 1 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ، هو مخطوط لم يطبع إلى الان .