[ أقوال العلماء في وثاقة وضعف عمر بن حنظلة وضعفه ]
وبالجملة : يظهر من متأخري الأصحاب ، الاختلاف في حاله ، فمقتضى
كلام الشهيد في الدراية : القول بالتوثيق ، وتبعه السيد السند الجزايري في
غاية المرام نقلا ، وربما يظهر من صاحب المنتقى القول بضعفه وهو مقتضى
كلام السيد الداماد في حاشية الاستبصار .
وأول من جرى على ذكر كلام فيه شيخنا الشهيد ، فإنه ذكر في الدراية :
( وعمر بن حنظلة ، لم ينص الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ، لكن أمره عندي
سهل ، لأني حققت توثيقه من محل آخر ، وإن كان قد أهملوه ) ( 1 ) .
وقريب منه ما ذكره في حاشية الروضة في كتاب الوكالة : ( وأما عمر بن
حنظلة ، فالأصحاب وإن لم ينصوا عليه بجرح ولا تعديل ، لكن عندي ثقة ،
لمدح رأيته في حقه من الصادق عليه السلام ) .
واعترض عليه نجله في المنتقى بأن من عجيب ما اتفق له - يعني : والده
الشهيد - أنه قال في شرح بداية الدراية : ( إن عمر بن حنظلة لم ينص
الأصحاب بجرح ولا تعديل ، ولكنه حقق توثيقه من محل آخر ، ووجدت
هامش
( 1 ) الدراية : 131 .