أقول : ويرد على الكل كلام .
أما الأول : فلعدم إطلاق الساباطي على عمرو المذكور فيما وقفت عليه من
كلمات علماء الرجال ، ولو سلمناه فلا ريب في أن الاقتصار عليه في غير
موقعه ، لكثرة إطلاق الساباطي على عمار .
وأما الثاني : ففيه مضافا إلى ما تقدم أن ما يظهر منه من قلة إطلاقه على
عمار ، بالإضافة إلى عمرو ، غير سديد .
ومما ذكرنا ظهر ضعف ما صنعه المحقق الأنصاري في رجاله ( 1 ) حيث
اقتفى أثر النقد .
وأما الثالث : ففيه أولا : مع ما تقدم أن إطلاق الساباطي على الأخوين محل
المنع ، لأن المستند ما ذكره النجاشي والعلامة وغيرهما : ( من أن قيس : أخو
عمار الساباطي ، وما ذكره العلامة أيضا من أن صباح : أخو عمار الساباطي
ودلالتهما على المدعى كما ترى .
وثانيا : أن ما ذكره من إطلاقه على ابنه ، مبني على ما جرى من تعدد إسحاق
ابن عمار ، أعني الساباطي والصيرفي ، والحق هو الاتحاد ، وأن المتحد هو
الصيرفي دون الساباطي الفطحي ، كما ربما توهم وفاقا لغير واحد من الفحول ،
هامش
( 1 ) رجال الأنصاري : 109 .