عليه ( 1 ) .
وعلى منواله نسج النجاشي ( 2 ) .
فلو كان مبادرا إلى التضعيف والجرح بأدنى سبب لقدح فيه بها ، ولكنه لما
كان متثبتا متأملا فيه ، نظر في كتبه ورواياته كلها متأملا فيها فوجدها نقية
لا فساد فيها إلا ما كان في أوراق من التخليط ، فحمله على أنه موضوع عليه ،
فصرح ببراءته عما قذف به ، ولم يفعله غيره من مهرة هذا الفن .
فهذا وما شابهه يدلان على غاية احتياطه في الجرح والتعديل ، وإن
المسارعة إلى الجرح لا ضير فيها ، لأن من جرحه ، فهو عنده غير ثقة . ووثاقته
عند غيره غير قادح ، وليس هذا مختصا به ، بل النجاشي قد جرح كثيرا من
الثقات عند آخر ، فإنه جرح داود الرقي ( 3 ) ووثقه شيخنا المفيد ( 4 ) .
وجعفر بن محمد بن مالك ( 5 ) ووثقه الشيخ ( 6 ) .
وجابر بن يزيد الجعفي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفهرست : 143 رقم 610 والفوائد الرجالية : 306 و 299 .
( 2 ) رجال النجاشي : 329 .
( 3 ) رجال النجاشي : 156 . فيه : ( ضعيف جدا ) .
( 4 ) الإرشاد : ( فيمن نص على علي بن موسى عليهما السلام بالإمامة من أبيه والإشارة إليه منه
بذلك من خاصته وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، داود بن كثير الرقي و . . . ) .
( 5 ) رجال النجاشي : 122 رقم 313 . فيه : ( قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث
وضعا ويروي عن المجاهيل . وسمعت من قال كان أيضا فاسد المذهب . . . ) .
( 6 ) رجال الشيخ : 458 رقم 4 . فيه : ( ثقة ) .
( 7 ) رجال النجاشي : 128 رقم 332 . فيه : ( روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا . . .
وكان في نفسه مختلطا . . . ) .