ومقتضاه مغايرة ابن الغضائري ، لأحمد ، وإلا لما كان وجها للنقل بعد النقل .
قلت : الظاهر أن الغرض ، نقل عبارته بعينها . نعم ، كان المناسب عدم التعبير
بالعبارة المذكورة ، إلا أن وقوع نظائره وأسوء منه كثير ، كما هو غير خفي على
الخبير .
وهذا هو الظاهر من العلامة البهبهاني ( 1 ) وبعض من سبقه ، فلا وقع لما أورد
عليه بعض من لحقه ، كما هو ظاهر على من أعطى النظر حقه .
السابع : ما ذكره الشيخ في كتاب المجالس على ما في أواخر إثبات الهداة
بقوله : ( الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار
عن أبيه ) ( 2 ) .
فإن مقتضى صريحه ، أن الحسين هو الغضائري دون ابنه ، فيثبت أن ابنه
أحمد ، لظهور انحصار الخلاف فيهما .
فظهر مما مر ، أنه لا مجال لاحتمال إرادة الوالد من الإطلاقات ، ويشبه أن
يكون منشأ الاشتباه - مضافا إلى اشتهار الوالد - عنوانه في الخلاصة في
ترجمة خاصة ( 3 ) بخلافه في الولد . فيظن أنه المراد من الإطلاقات ، ولكنك
خبير بضعفهما .
ونحوه في الضعف ، توهم الاستناد والمستند فيما مر .
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 176 و 382 .
( 2 ) إثبات الهداة للحر العاملي : 3 / 758 الحديث 45 .
( 3 ) الخلاصة : 50 رقم 11 .