الحسين ( 1 ) ، وسيأتي كل من كلاميه عن قريب ، إن شاء الله تعالى .
الرابع : ما ذكره العلامة في الخلاصة ، فإنه قال في إسماعيل بن مهران : ( قال
الشيخ أبو الحسين ، أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري رحمه الله : إنه يكنى
أبا محمد ، ليس حديثه بالنقي ) ( 2 ) .
والظاهر من إطلاق ابن الغضائري في سائر كلماته هو المصرح به في هذا
المقام ، ومن هنا قال الشهيد الثاني في تعليقاته عليها : ( إنه يستفاد من هذا ، أن
ابن الغضائري المتكرر في هذا الكتاب ، هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله
الغضائري لا نفسه ) ( 3 ) .
الخامس : ما ذكره فيها أيضا في أحمد بن علي الخضيب في القسم الثاني ،
فإنه قال : ( قال ابن الغضائري : حدثني أبي : أنه كان في مذهبه ارتفاع ) ( 4 ) .
فإن المقصود بقوله : ( أبي ) إما الحسين ، أو عبيد الله . لا سبيل إلى الثاني ،
لعدم ذكره في الرجال رأسا ، فضلا عن ذكر تصنيف له في الرجال .
فالظاهر هو الأول ، فإنه من العلماء العارفين بالرجال ، بل هو من مشائخ
شيخ الطائفة والنجاشي ، كما قال العلامة : ( إنه كثير السماع ، عارف
بالرجال ) ( 5 ) .
ولا يقدح ذلك فيما ذكرناه سابقا ، من انتفاء كتاب الرجال له ، إذ غايته ، هي
المعرفة بالرجال وأحوالهم ، وهي لا تستلزم التصنيف فيه ، مضافا إلى ما تقدم
هامش
( 1 ) التحرير الطاووسي : 153 .
( 2 ) الخلاصة : 8 رقم 6 .
( 3 ) لم نجده في تعليقة الشهيد على الخلاصة على ما فحصنا .
( 4 ) الخلاصة : 204 رقم 14 .
( 5 ) الخلاصة : 50 رقم 11 .