تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وأطمع في الجنة ؟ قال : فسكت عني حتى كنا بالأبطح عن مكة ، ورأينا الناس يضجون إلى الله تعالى ، قال : يا أبا محمد هل تسمع ما أسمع ؟ قلت : أسمع ضجيج الناس إلى الله ، قال : ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ! والذي بعث بالنبوة محمدا صلى الله عليه وسلم وعجل روحه إلى الجنة ، ما يتقبل الله إلا منك ومن أصحابك ، ثم مسح يده إلى وجهي ، فنظرت فإن أكثر الناس خنازير وقرده ) ( 1 ) . وفيه أيضا : ( عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أنا مولاك من شيعتك ، ضعيف ، ضرير ، فاضمن لي الجنة - إلى أن قال - : فمسح على بصري فأبصرت جميع الأئمة عنده ، ثم قال : يا أبا محمد مد بصرك فانظر ماذا ترى بعينك ؟ فوالله ما أبصرت إلا كلبا أو خنزيرا أو قردا ! قلت : ما هذا الخلق الممسوح ؟ ! قال : هذا الذي ترى السواد الأعظم ولو كشف الغطاء للناس ، ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة ! ثم قال : يا أبا محمد ! إن أحببت تركتك على حالك هكذا ، فحسابك على الله ، وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ، ورددتك إلى حالك الأول ؟ قلت : لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس ، ردني إلى حالتي فما للجنة عوض ، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت ) ( 2 ) . فإن الظاهر اتحاد الواقعة ، وما وقع فيها من الاختلافات إنما هي من
هامش
( 1 ) الخرائج : 2 / 821 . ( 2 ) الخرائج : 2 / 822 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 382 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني