فقال : فتكلم بكلمات ثم أمر يده على بصري فرأيتهم قردة وخنازير ، فهالني
ذلك ، ثم أمر يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى ) ( 1 ) .
وكذا ما رواه الكليني بإسناده ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير فقال :
كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا في المدينة إذ أقبل داود وسليمان وعبد الله
فقعدوا ناحية من المسجد - إلى أن قال : - قال : يا سليمان ! لا يزال القوم في
فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منا دما حراما - وأومأ بيده إلى صدره - فإذا
أصابوا ذلك ، فبطن الأرض خير لهم من ظهرها ) ( 2 ) .
فإن الظاهر منهما عدم ضرارة أبي بصير ، مع أنه قد ثبت ضرارة يحيى ، بل
الظاهر ، عليه الاتفاق ، ويدل عليه الروايات وكلام أهل الرجال ، بل الظاهر أنه
كان أكمها كما عن العقيقي : ( أنه ولد مكفوفا ) ( 3 ) فحينئذ لا يبعد أن يحمل ما
ذكر ، على المرادي والراوي على الثمالي ، كما يؤيده ما في الإكمال ( 4 ) :
( حدثنا محمد ، عن عبد الله ، عن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن
حمزة الثمالي ، عن أبي بصير ) ( 5 ) .
ويحتمل قويا ، أن يكون الأول من باب النقل بالمعنى ، لما في الخرائج ( 6 ) :
( عن أبان ، عن أبي بصير ، عن مولانا الصادق عليه السلام قال : قلت له : ما فضلنا على
من خالفنا ، فوالله أنا لأرى الرجل منهم أرخى بالا وأنعم علينا وأحسن حالا
هامش
( 1 ) الخرائج : 2 / 827 .
( 2 ) الكافي : 8 / 211 ح 256 .
( 3 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .
( 4 ) رواه فيه في الباب الثاني والعشرين ( منه رحمه الله ) .
( 5 ) إكمال الدين : ج 1 / 229 ح 26 . فيه : ( عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ) .
( 6 ) رواه فيه في بعض الفصول من أبواب السادس عشر ( منه رحمه الله ) .