وثالثه : من نسبة توثيق بعض إلى بعض ، مع عدم صدوره منه ، كما قال في
ترجمة عبد الملك بن عطار : ( [ الكشي ] كان ثقة ، نجيبا ) ( 1 ) .
مع أن ما فيه : ( روى عن نصر بن الصباح ، إنه نجيب ) ( 2 ) .
وقال في الكنى : ( أبو بكر الحضرمي ( ق ) ، ( كش ) ، ثقة ) ( 3 ) .
مع أنا لم نقف على توثيقه فيه ولا في غيره .
ولقد أجاد الفاضل الأردبيلي في المجمع : ( فيما احتمل في وجه عدم
تصحيحهم ، خبر ابن أبي سمال ، عدم ظهور توثيق الحضرمي الراوي وإن نقل
ابن داود توثيقه عن الكشي ، نظرا إلى أن الظاهر عدم ثبوته ، مع أنا نرى في
كتابه غلطا كثيرا ، لعله من غلط الكتاب ) ( 4 ) .
وبالجملة : فحال الكتاب في نهاية الاضطراب ، فلا ينبغي الاعتماد على نقل
توثيقه .
ومنه : كما وقع من المحقق الأنصاري قدس سره ، عند الكلام في ماء الحمام ، حيث
إنه جنح إلى وثاقة بكر بن محمد بن حبيب ( 5 ) استنادا إلى ما حكى ابن داود
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 131 رقم 975 فيه : ( عبد الملك بن عطا ، قر ، ق ، [ كش ] كان ثقة
نجيبا ) .
( 2 ) رجال الكشي : 215 رقم 385 .
( 3 ) رجال ابن داود : 215 رقم 12 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 103 .
( 5 ) ذكر في فنون الإسلام : ( قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد من علماء الإمامية :
أبو عثمان ، بكر بن محمد ، وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم ، إمام المتكلمين في الشيعة .
( انتهى ) .
وعنونه النجاشي ، قال : ( أبو عثمان المازني ، بكر بن محمد بن حبيب ، من بقية المازني ،
كان سيد أهل العلم بالنحو ، والعربية ، واللغة ، بالبصرة ) . ( منه رحمه الله ) .