تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وثالثا : إنه قد اختلف طريق الشيخ في ذكر الطريق ، فذكر الطريق إلى ذي الطريق تارة : على سبيل الإطلاق ، وأخرى : على سبيل الأجمال ، ومن المعلوم ، المغايرة في البين ، موضوعا وحكما . وذكر طريقه إلى الحسن ، من القسم الثاني ، فالتحسين على الإطلاق غير مستحسن ، بل غير مستحسن على الإطلاق . وذلك ، لأن الطريق الإجمالي ، طريق إلى بعض الأخبار التي رواها عن ذي الطريق ، وعلى فرض صحة هذا الطريق ، فهو طريق إلى البعض الغير المعلوم من أخبار ذي الطريق ، ففي الخبر المعين ، لا يعلم أن الطريق المذكور ، طريق إليه ، أو إلى غيره ، فهو في حكم العدم ، فكيف يحسن التحسين ، على الإطلاق . فتأمل . ورابعا : إنه عنون الشيخ ثالثا ، بقوله : ( وما ذكرته عن الحسن بن محبوب ما أخذته من كتبه ومصنفاته ) . فذكر طرقا لا ريب في صحة بعضها ، كما صحح نفسه هذا المأخوذ أيضا ( 1 ) . ومن الظاهر أنه إذا ثبت صحة الطريق إلى الجميع ، فنحن في غنى عن البحث في حال الطريق إلى البعض ، فالحاصل صحة الطريق إليه أيضا ، باعترافه ، فلم يبق حسن لاستحسانه ، ولو بحسب إذعانه . وخامسا : إن طريقه إلى الحسن بن محبوب ، غير منحصر فيما مر ، بل له طرق إليه ، ومنها : الغضائري ، وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمد وقد تكرر منه ما يقتضي التصحيح ، بحسب الأولين . والثالث ، مردد بين ابن عيسى ، وابن يحيى وصرح بوثاقة الأول في الخلاصة ( 2 ) وبصحة الطريق إلى
هامش
( 1 ) الخلاصة : 276 . ( 2 ) الخلاصة : 13 رقم 2 .