تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الحسن ، ثقتان ، واقفيان ( 1 ) . ثم ذكر طريقه في الاستبصار ، فصنع بمثل ما تقدم من غير فرق في المضمار . أقول : ويتوجه عليه . أولا : إن ذكر الطرق من الكتابين ، مع ظهور اتحاد المشيختين ، لا وجه له ، لظهور كفاية أحدهما عن الاخر . مضافا إلى ما في سياق عباراته ، مما لا يخفى على الخبير . وثانيا : إن ما جرى على تحسين الطريق إلى الحسن بن محبوب ، ونظائره ، من جهة الاشتمال على علي بن إبراهيم بن هاشم . والأظهر وفاقا لغير واحد من المتأخرين ، التصحيح ، وذلك : لظهور أن المدار فيه ، على ثبوت الإمامية والوثاقة ، وهما ثابتان فيه بلا غضاضة . بل الظاهر أنه من مشائخ الإجازة ، وهم في أعلى درجات العدالة ، فضلا عن الوثاقة . مضافا إلى ما يظهر من اعتماد غير واحد من الأجلة عليه ، كالمحمدين الثلاثة ( 2 ) في كتبهم الأربعة وغيرها . وأضرابهم ، كسعد بن عبد الله ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، ومحمد بن يحيى العطار ، ووالد الصدوق ، والشيخ المفيد وولده الجليل ، وغيرهم من الأعاظم . ولقد أجاد السيد الداماد فيما ذكر بعد ما جرى على التصحيح ، مصرا فيه : ( من أن أمره أجل ، وحاله أعظم من أن يتعدل أو يتوثق بمعدل وموثق غيره ، بل غيره يتعدل ويتوثق بتعديله وتوثيقه إياه .
هامش
( 1 ) الخلاصة 276 . ( 2 ) أي : محمد بن يعقوب الكليني مؤلف الكافي ، محمد بن الحسن الطوسي مؤلف التهذيب والاستبصار ، ومحمد بن علي الصدوق مؤلف من لا يحضره الفقيه .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 260 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني