الحسن ، ثقتان ، واقفيان ( 1 ) .
ثم ذكر طريقه في الاستبصار ، فصنع بمثل ما تقدم من غير فرق في المضمار .
أقول : ويتوجه عليه .
أولا : إن ذكر الطرق من الكتابين ، مع ظهور اتحاد المشيختين ، لا وجه له ،
لظهور كفاية أحدهما عن الاخر .
مضافا إلى ما في سياق عباراته ، مما لا يخفى على الخبير .
وثانيا : إن ما جرى على تحسين الطريق إلى الحسن بن محبوب ، ونظائره ، من
جهة الاشتمال على علي بن إبراهيم بن هاشم .
والأظهر وفاقا لغير واحد من المتأخرين ، التصحيح ، وذلك : لظهور أن المدار
فيه ، على ثبوت الإمامية والوثاقة ، وهما ثابتان فيه بلا غضاضة .
بل الظاهر أنه من مشائخ الإجازة ، وهم في أعلى درجات العدالة ، فضلا عن
الوثاقة .
مضافا إلى ما يظهر من اعتماد غير واحد من الأجلة عليه ، كالمحمدين
الثلاثة ( 2 ) في كتبهم الأربعة وغيرها . وأضرابهم ، كسعد بن عبد الله ، ومحمد بن
الحسن بن الوليد ، ومحمد بن يحيى العطار ، ووالد الصدوق ، والشيخ المفيد
وولده الجليل ، وغيرهم من الأعاظم .
ولقد أجاد السيد الداماد فيما ذكر بعد ما جرى على التصحيح ، مصرا فيه :
( من أن أمره أجل ، وحاله أعظم من أن يتعدل أو يتوثق بمعدل وموثق غيره ، بل
غيره يتعدل ويتوثق بتعديله وتوثيقه إياه .
هامش
( 1 ) الخلاصة 276 .
( 2 ) أي : محمد بن يعقوب الكليني مؤلف الكافي ، محمد بن الحسن الطوسي مؤلف
التهذيب والاستبصار ، ومحمد بن علي الصدوق مؤلف من لا يحضره الفقيه .