فينافيه ما ذكره الصدوق ، في ذكر طريقه إلى محمد بن مسلم من قوله : ( وما
كان فيه ، عن محمد بن مسلم ، فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد الله بن
أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده : أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن
أبيه محمد بن خالد ) ( 1 ) .
وكيف كان فيهون الخطب في الجهالة ، ما تقدم .
ثم إن طريقة الكليني على النقل عن العدة بلا واسطة ، ولكن روى في باب
الحركة والانتقال من الأصول ، مع الواسطة . فقال : ( عنه عن عدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن محمد بن خالد ) ( 2 ) .
والظاهر أنه زيادة من النساخ ويشهد عليه ، مضافا إلى ما مر : أنه كسابقه
راجع إلى علي بن محمد الراوي عن سهل بن زياد الواقع في السند السابق ،
وعلي بن محمد المذكور من العدة الثالثة اللاحقة .
ويؤيده : أن مقتضى السياق ، ذكره مع واو العطف ، كما هو الحال في سابقه ،
وذكر هنا مع أنه به أولى بدونها .
وأما الأخير ، فالظاهر انطباق النسخ على ضبطه بكرا .
واستظهر جدنا السيد : ( أنه علي بن الحسين السعدآباذي ( 3 ) ، نظرا إلى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 6 . ( قسم المشيخة ) .
( 2 ) الكافي : 1 / 126 ح 5 .
( 3 ) في الفهرست والرجال للشيخ ، والكافي ، كما يأتي ، ( السعد آبادي ) والمؤلف أثبته
( السعدآباذي ) كما في الخلاصة . قال المامقاني : ( والسعد آبادي : نسبة إلى سعد آباد ، بليدة في
طبرستان . . . السعد آبادي بالسين والعين والدال المهملات ثم همزة مفتوحة والف وباء موحدة
ودال مهملة وياء النسبة . فما صدر من العلامة رحمه الله ، من إبدال الدال الثاني ذالا معجمة ، إما سهو
من قلمه الشريف ، أو لجعله إياه علامة التعريب ، فتأمل .
وأما إبدال الحسين مصغرا ، بالحسن مكبرا ، كما فيما عثرنا عليه من نسخ الخلاصة ، فسهو
القلم قطعا . تنقيح المقال : 2 / 281 .