المبحث الثالث
[ ما وقع في الخلاصة من الاشتباه ]
إنه قد وقع له في الخلاصة ، اشتباهات متوفرة ، ولاوجه لكثير منها ، إلا قلة
التأمل وشدة العجلة ، كما هي طريقته المستقرة في مصنفاته المتكثرة .
ومن غرائب ما وقع له من الاشتباه ، ما صنعه في المنتهى ، عند الكلام في
التيمم ، فيما استدل على القول باجتزاء المرة للبدل عن الوضوء ، والمرتين للبدل
عن الغسل ، بصحيحة محمد بن مسلم : ( إن التيمم من الوضوء مرة ، ومن الجنابة
مرتين ) ( 1 ) .
مع أن الظاهر أنه عبارة الشيخ ، بناء على ما فهم ذلك التفصيل من الأخبار ،
مع عدم استفادته ، كما هو على الخبير غير ستير ، فظن العلامة أنه نص الخبر ،
فوقع منه سهو في سهو .
وبالجملة : إنه قد وقع منه الاشتباه والاختلاف في غير مورد .
ومنه : ما ذكر المحدث البحراني رحمه الله من أنه كان قدس سره ، لاستعجاله في التصنيف ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 148 .