قلت : إن ثبوت خلاف ظاهر في بعض المواضع ، لا يضر بالظهور في غيره ، إذا
كان مستند الظهور أقوى من مستند الخلاف ، كما هو الحال في المقام ، إذ الموارد
المسكوتة بالإضافة إلى المشروحة ، كشعرة بيضاء في بقرة سوادء .
الثاني : قوله : ( فكلما رأى ترجمة . . . ) فإن ما ذكره لا يخلو من جودة ، فإنه ربما
يذكر لفظة ( لم ) في ترجمة بعض الرجال الذين لم يذكر في تراجمهم الرواية .
ومنه : ذكره في ترجمة عبد الله بن بحر ( 1 ) .
وأما ما أورد عليه في المنهج بعدم وجدانه في بابه ( 2 ) فمن بعده عن المنهج ،
فتأمل .
ولكن الخبير بصير بأن ما ذكره السيد السند المشار إليه ، ليس على إطلاقه ،
فإن الظاهر من خلو النسبة إليهم بالرواية ، من لم يذكر في حقه شيئا من الرواية
والكتاب مطلقا : مثل محمد بن خالد الأصم ومحمد بن صامت مثلا فإنه ذكرهما
مقتصرا على اسمهما ( 3 ) .
وذكره ابن داود حاكيا عنه ، مقترنا بالرمز المذكور ( 4 ) إلا أنه لم يقتصر
بما ذكر ، بل في حق غيرهم أيضا .
كما قال : ( محمد بن سماعة ، ( لم جش ) كان ثقة وجها في أصحابنا ) ( 5 ) .
مع أنه ذكر : ( كان له كتاب الوضوء ، وكتاب الحيض ، وكتاب الصلاة ، وكتاب
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 253 رقم 264 .
( 2 ) منهج المقال : 200 .
( 3 ) رجال النجاشي : 364 ، رقم 980 و 982 .
( 4 ) رجال ابن داود : 171 رقم 1371 : ( محمد بن خالد الأصم ، لم ( جش )
وفي 174 رقم 1409 : ( محمد بن الصامت ، لم ( جش ) لم يذكر له ثناء ولا ذما ) .
( 5 ) رجال ابن داود : 174 رقم 1404 .