غير مدح وقدح ، يكون الطريق بحسبه قويا ) ( 1 ) . ( انتهى كلامه ) .
وفيه أنظار :
الأول : إن ظاهر العبارة ، اعتقاد عدم رواية من أهمل القول فيه ، وهو مع
عدم تفرعه لما سبقه ، مخالف لما سلكه النجاشي ، من البناء على ذكر الجزئيات
المتعلقة بالرجال ، ولو من الأمور الغير المهمة ، فإن ظاهره ذكر عدم الرواية عند
الاعتقاد به .
ومنه : ما ذكر في يونس بن عبد الرحمن : ( من أنه رأى جعفر بن محمد عليهما السلام بين
الصفا والمروة ، ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ) ( 2 ) .
بل الظاهر منه ، أنه لو لم يثبت عنده عدم روايته لذكره ، فضلا عن ثبوت
عدمه .
ومنه : ما ذكره في حريز بن عبد الله : ( من أنه قيل روى عن أبي الحسن
موسى عليه السلام ولم يثبت ذلك ) ( 3 ) .
وفي عبد الله بن سنان : ( من أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل : روى عن
أبي الحسن موسى عليه السلام وليس بثبت ) ( 4 ) .
وفي عبد الله بن مسكان : ( من أنه روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وقيل : إنه
روى عن أبي عبد الله عليه السلام وليس بثبت ) ( 5 ) .
هذا ولا يخفى أن ما ذكره من عدم الرواية ، وعدم ثبوتها في الأول والأخير ،
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 67 - 68 . الراشحة السابعة عشر .
( 2 ) رجال النجاشي : 446 ، رقم 1208 .
( 3 ) رجال النجاشي : 144 ، رقم 375 .
( 4 ) رجال النجاشي : 214 ، رقم 558 .
( 5 ) رجال النجاشي : 214 ، رقم 559 .