تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وعهد من سيرته التي قد التزمها فيه ، أنه إذا كان لمن يذكره من الرجال ، رواية عن أحدهم عليهم السلام ، فإنه يورد ذلك في ترجمته ، أو في ترجمة رجل آخر غيره ، إما من طريق الحكم به ، أو على سبيل النقل عن قائل . فمهما أهمل القول فيه ، فذلك آية أن الرجل عنده ، من طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام . وكذلك كل من فيه مطعن وغميزة ، فإنه يلتزم إيراد ذلك البتة : إما في ترجمته ، أو في ترجمة غيره . فمهما لم يورد ذلك مطلقا ، واقتصر على مجرد ترجمة الرجل وذكره ، من دون إرداف ذلك بمدح ، أو ذم أصلا ، كان ذلك ، آية أن الرجل سالم عنده عن كل مغمز ومطعن . والشيخ نقي الدين ، حيث أنه يعلم هذا الاصطلاح ، فكلما رأى ترجمة رجل في كتاب النجاشي ، خالية عن نسبته إليهم عليهم السلام بالرواية عن أحد منهم ، أورده في كتابه وقال : ( لم جش ) . وكلما رأى ذكر رجل في كتاب النجاشي ، مجردا عن إيراد غمز فيه ، أورده في قسم الممدوحين من كتابه ، مقتصرا على ذكره أو قائلا ( جش ) ممدوح . والقاصرون عن تعرف الأساليب ، كلما رأوا ذلك في كتابه ، اعترضوا عليه أن النجاشي لم يقل ولم يأت بمدح أو ذم ، بل ذكر الرجل وسكت عن الزائد عن أصل ذكره . فإذن قد استبان لك أن من يذكره النجاشي من غير ذم ومدح ، يكون سليما عنده عن الطعن في مذهبه ، وعن القدح في روايته ، فيكون بحسب ذلك ، طريق الحديث من جهته قويا ، لا حسنا ولا موثقا . وكذلك من اقتصر الحسن بن داود ، على مجرد ذكره في قسم الممدوحين ، من