تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المبحث الثاني

في وصف كتابه

فنقول : إن كتابه المعروف ب‍ ( رجال النجاشي ) المرموز له ب‍ ( جش ) عمدة الكتب الرجالية المرجوع إليها ، وذلك : لامتيازه عما عداه بوجوه : الأول : تعرضه فيه بعد تعرضه لأغلب الرواة ، لعمدة ما يفتقر إليه في نقد الأخبار ، أعني : الجرح والتعديل لهم ، فإن بنائه فيه على التعرض لهما استقلالا ، أو استطرادا في الغالب ، وأي أمر أنفع منه ، كيف لا ! وإن النظر في أخبار مدارك الأحكام ، والحكم بها على حسب مسالك الأفهام ، يتوقف غالبا على معرفة أحوال رجال السند ، ولا يتحصل إلا بالرجوع إليه وما ضاهاه . نعم : قد أعرض عن التعرض لهما في تراجم جماعة ، فظاهر السياق يقتضي الحكم بالأجمال ، اجتهادا وبالضعف عملا . ولكن جرى في الرواشح ، على أنهم أيضا محكومون بالوثاقة ، وسالمون عن كل مطعن وغميزة . ونحن نذكر كلامه في المقام ، لما فيه من النفع التام ، ثم نتبعه بما يختلج بالبال الفاتر . فنقول قال : ( إن الشيخ النجاشي ، قد علم من ديدنه ، الذي هو عليها في كتبه