مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ( 1 ) .
وقال أيضا في قول العلامة ، بأن أبا بكر أحرق الفجأة السلمي ، ولم يعرف
الكلالة وميراث الجدة :
بأن إحراقه الفجأة من غلطة اجتهاده ، فكم من مثله للمجتهدين .
وأما مسألة الكلالة والجدة فليس بدعا من المجتهدين ، إذ يبحثون عن
مدارك الأحكام ويسألون من أحاط بها .
وقال في الاعتراض على أن أبا بكر لم يحد خالدا ولا اقتص منه لقتله مالك
بن نويرة والتزويج بامرأته في ليلته :
وأجيب عنه : بأنا لا نسلم أنه وجب على خالد الحد والقصاص ، فإنه قد قيل :
إن خالدا إنما قتل مالكا لأنه تحقق منه الردة وتزوج بامرأته في دار الحرب ،
لأنه من المسائل المجتهدين فيها بين أهل العلم ! ! ! . . . .
وإنكار عمر لأبي بكر لا يدل على قدحه في إمامة أبي بكر ولا على قصده
إلى القدح فيها ، بل إنما أنكر كما ينكر بعض المجتهدين على بعض ( 2 ) .
يقول ابن كثير في توجيه قتله مالك : واستمر أبو بكر بخالد على الامرأة وإن
كان قد اجتهد في قتل مالك بن نويرة وأخطأ ( 3 ) .
وهذا ابن حجر يقول في كتابه ( تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوه
بثلب سيدنا معاوية ) : كان معاوية مأجورا على اجتهاده ، للحديث : إن المجتهد
إذا اجتهد فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد .
هامش
( 1 ) شرح تجريد العقائد : 374 . ( الطبعة الحجرية من إصدارات : رضي - بيدار -
عزيزي ) .
( 2 ) شرح تجريد العقائد : 373 .
( 3 ) تاريخ ابن كثير : 6 / 323 .