الفهرست ، وكذا كتاب النجاشي ، بلا فائدة ( 1 ) ، فكلام في غير محله .
ثم إن أكثر نسخ الكتاب ، لا يخلو من تصحيفات ، وأغاليط ، كما قال بعض
المهرة : ( من أن أكثر النسخ الموجودة في أيدي أبناء الزمان ، لقد لعبت بها
أيدي التصحيف ، وولعت بها حوادث الغلط والتحريف ) .
وقد جرى المحقق البحراني ، الشيخ سليمان ، على شرحه حاولا فيه ترتيب
تراجمه على وجه أنيق ، موردا أحوال رجاله على طرز رشيق ، مصلحا
ما لعبت به أيدي التصرف والفساد ، منبها في أكثر تراجمه على هفوات الأفهام ،
وطغيان الأقلام ( 2 ) .
كما وصف به نفسه في صدره ، وهو به حقيق ، فلله دره ، مسميا له ( بمعراج
أهل الكمال إلى معرفة أهل الرجال ) ، ولكنه لم يبرز منه في قالب التصنيف ، إلا
الأسماء المصدرة بحرف الألف .
وفي المقام كلام يعجبني ذكره ، وهو أنه قد ذكر في الفهرست ، في
إبراهيم بن محمد : ( له كتاب مناسك الحج ، وحكى لنا إن من الناس من ينسبه
إلى الدعلجي ( 3 ) لابه ) ( 4 ) .
قال في الشرح : ( قوله ( لابه ) كذا في النسخ التي وقفت عليها ، وهو غلط
هامش
( 1 ) راجع : مجمع الرجال : 7 / 196 .
( 2 ) معراج أهل الكمال : 4 .
( 3 ) بفتح الدال واللام وسكون العين . توضيح الاشتباه : 212 رقم 996 وإيضاح
الاشتباه : 243 رقم 490 .
( 4 ) الفهرست : 7 رقم 11 . ومن الناس من ينسب الكتاب إلى أبي محمد الدعلجي
لا نسبة به .