والمشيختين ، بوجوه آخر .
الأول : التصحيح بالرجوع إلى نفس الكتابين ، كما جرى عليه الفاضل
الأردبيلي في كتابه - المسمى ب ( جامع الرواة - قال : ( ولما رجعت إلى
المشيخة والفهرست ، ألفيت كثيرا من الطرق الموردة فيهما ، معلولا على
المشهور بضعف ، أو جهالة ، أو إرسال ، بل ربما لا يكون للحديث فيهما طريق
إلى من روى عنه ، وبذلك أسقط المتأخرون من فقهائنا ، كثيرا من الأخبار عن
درجة الاعتبار .
وكنت أتفكر برهة من الزمان في تحصيل طريق ، لاعتبار هذه الأخبار ،
متضرعا إلى الله - سبحانه - إلى أن ألقى في روعي ، أن أنظر أسانيد التهذيب
والاستبصار ، لعل الله يفتح إلي ذلك بابا ، فلما رجعت إليهما ، فتح الله لي
أبوابها ، فوجدت لكل من الأصول والكتب ، طرقا كثيرة غير مذكورة فيهما ،
أكثرها موصوفة بالصحة والاعتبار ) ( 1 ) .
ومدار التحصيل على ما يظهر من كلامه ، على تركيب بعض الأسانيد مع
بعض ، على وجه يحصل به المرام .
وذلك ، كما في الطريق إلى إبراهيم بن أبي البلاد ، فإنه لم يذكر الشيخ طريقا
إليه في المشيخة ، وذكر طريقه إليه في الفهرست ، إلا أن فيه المجهول ، فإن
الطريق فيه : ( ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ( 2 ) ، عن محمد بن
الصهبان ، عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن حماد ، عن محمد بن سهل بن
هامش
( 1 ) جامع الرواة : 2 / 473 .
( 2 ) كذا في النسخة المخطوطة بخط المؤلف ، ولكن في المصدر هكذا : ( عن الصفار ،
عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن أبي الصهبان واسمه عبد الجبار ، عن أبي القاسم
عبد الرحمن بن حماد الكوفي . . . ) الفهرست : 9 رقم 22 .