Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 270

Contributors:

P.270
الا الماهية الواحدة الآتي لا تختلف في الواقع باختلاف الاجتهاد وان اختلف باختلاف سائر الأحوال فإذا فرض ان المأموم اعتقد قطعا أو بالظن الثابت ان هذا الذي يفعله الامام ليست تلك الماهية الواقعية التي أمر الله بالجماعة فيها فكيف يقتدى به كيف يجدي في ذلك اعتقاد الامام بأنها هي تلك الماهية ولذلك أمثلة عرفية منها ما إذا قال إذا ضع عبدي الفلاني الايارج الفلاني فخذ منه شيئا وادخله في المعجون الذي أمرتك بتركيبه فإذا اعتقد صاحب الايارج بتركبها من أجزاء يعتقد العبد المأمور ان المركب من تلك الأجزاء ليس بايارج فهل تجد من نفسك ان تحكم عليه بوجوب الاخذ والادخال حاشا ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا كان تخالف اعتقادهما في الاشتباه الموضوعي وعمل الامام فيه بمقتضى امارة شرعية يراها المأموم مخالفة الواقع مثل إذا شهد عند الامام شاهدان بان هذا الثوب من المأكول يلبسه في الصلاة والمأموم يعتقد انه من غير المأكول نعم لو كان في الشرايط العلمية لم تقدح المخالفة لأن عدم تحقق الشئ المذكور في نفس الامر لا يجعل الصلاة مخالفة للصلاة الواقعية لان الشرط تحقق ذلك الشئ في علم المكلف واعتقاده العلمي أو الظني المعتبر لا تحققه واقفا ففقده واقعا لا يوجوب فقد الصلاة الواقعية ومن ذلك ظهر انه لا يجوز لاحد المتخالفين الاستيجار من الأخر ولا يسقط عنه بفعل الأخر ما وجب عليه كفاية كصلاة الميت أو ما يسقط بفعل المتبرع كصلاة التحمل عن الميت بناء على سقوطه عن الولي بفعل المتبرع وهكذا غيره من الأمور التي علقها الشارع على الصلاة الواقعية فترتيب الآثار مختص بالمتوافقين في الاعتقاد وهذا هو الأصل الذي لا محيص عنه اللهم الا أن يقول أحد بالتصويب في الحكم الأولى والا فالقول بالتصويب في الحكم الثانوي لا يجدى إذ الاحكام مترتبة على الصلاة الواقعية الأولية كما لا يخفى ودعوى ان الشارع جعل هذا الفعل بمنزلة الصلاة الواقعية بالنسبة إلى الفاعل وغيره المخالف في الاعتقاد غير ثابت كما عرفت في مسألة الملكية والزوجية وانهما انما يترتب عليهما الآثار إذا تحققا عند الفاعل لأجل ما ادعيا من أن المتبادر من أدلة ترتب الأثر على الموضوعات المضافة إلى المكلفين كاملاكهم وأزواجهم ترتيبها بمجرد تحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف إليه وطريقته وان لم يتحقق عند من يريد ترتيب الآثار واما في غير الأمور المضافة إلى الاشخاص الخاصة كالتذكية والطهارة ونحو ذلك فلا يكون مجرد صدور ما هو سبب في اعتقاد الفاعل موجبا لترتب الآثار عليه عند كل أحد حتى المخالف له فإذا غسل أحد الثوب مرة فليس طاهرا عند كل أحد نعم لو باع المايع الملاقى لذلك أثوب واخذ الثمن جاز لكل أحد التصرف فيه لأنه صار من املاك الغاسل ولو في مذهبه وطريقته وكيف ففيما نحن فيه لم يدل دليل على أن ما يعتقده المصلى صلاة إذا أوقعها فيجب على أحد ترتيب اثار الصلاة الواقعية عليه اللهم الا ان يدعى ان هذا أيضا من قبيل المضافات إلى الاشخاص الخاصة فان الشارع أمر بالاقتداء بالإمام العادل في صلاته فيكفي كونها صلاة ولو في طريقته فتأمل ومما ذكرنا من القاعدة يظهر انه لو كان