Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 271

Contributors:

P.271
المأموم محتاطا في مسألة جزء أو شرط ويرى وجوب الاحتياط في الشك فيهما فلا يجوز له الاقتداء بمن لا يأتي بذلك الجزء أو الشرط اجتهادا أو من باب أصالة البراءة وكذا من التزم بطريقة الاحتياط وترك التقليد والاجتهاد فلا يجوز له الاقتداء بمن ترك بعض الأمور المحتملة للشرطية أو الجزئية ثم إن مثل ترك الشئ المعتبر عند المأموم اتيانه بنية الندب إذا رأى المأموم قدح نية الخلاف بل ولو لم يقدح ذلك عنده بناء على أن الشئ المذكور إذا كان مستحبا باعتقاد الامام فالذي يأتي به بنية الوجوب ليس صلاة باعتقاد المأموم فكأنه اتى بغير الصلاة مصاحبا لذلك الجزء المستحب فتأمل واما لو اتى به بنية القربة فلا اشكال في صحة الايتمام ولو اعتقد الامام جزء زايدا على ما يعتقده المأموم فإن كان المأموم شاكا في وجوب ذلك الجزء وانما نفاه بأصل البراءة والامام ظان أو قاطع بالجزئية أو آت به على وجه الاحتياط اللازم فالظاهر صحة الاقتداء لما سيأتي من قوة الصحة مع العلم بعدم الوجوب فان الصحة هنا أقوى فان اتى به بنية القربة فلا اشكال في الصحة كما لا اشكال في البطلان لو اتاه بنية الاستحباب لو رأى الامام بطلان الصلاة بنية الخلاف ولو رأى المأموم ذلك فقط ورأى الامام الصحة مع نية المخالف ففي الصحة وجهان من أن هذه الصلاة صحيحة واقعا باعتقاد المأموم حيث إنه لا يرى وجوب ذلك الجزء فوجوده في الصلاة حيث نوى فيه الوجه المخالف كعدمه ومن أن الجزء واجب في حق الامام واتيانه بصفة الاستحباب مبطل له عند المأموم فكأنه لم يأت بما هو واجب عنده والأقوى الصحة لان الضابط ان كلما ثبت عند المأموم فساد صلاة الامام بناء على مقتضى اجتهاد الامام لكنه خالفه في أصل الاجتهاد فيكون هذا الفعل مطابقا للواقع عند المأموم دون الامام وللظاهر عند الامام دون المأموم فيصح الاقتداء وان اتى الامام ذلك الذي يعتقد وجوبه بنية الوجوب أشكل الاقتداء من حيث إن هذا الفعل الذي يأتي به الامام على وجه التركيب ليس بصلاة بل الصلاة بعضه ويقوى الصحة من حيث إنه قد اتى بالواقع مع زيادة لا تؤثر بطلانا مع اعتقاد عدم الزيادة فان ابطال ضم الزائد على وجه الجزئية انما هو مع علم من يزيد لعدم الجزئية لا مع اعتقاده لها هذا ان اعتقد زيادة جزء وان اعتقد زيادة شرط فلا اشكال في الصحة ثم إن ما ذكرنا في عدم جواز ايتمام من شك في صحة صلاة الامام إما لكونه يرى وجوب الاحتياط في المسألة أو لالتزامه بالاحتياط بترك طريقي الاجتهاد والتقليد انما هو في الشبهة الحكمية التي لا تجرى فيها أصالة الحمل على الصحة كما لا يخفى على من عرف مدرك هذا الأصل ومورده واما إذا كان في الشبهة الموضوعية مثل ان يعتقد الامام دخول الوقت فيشرع في الصلاة والمأموم شاك في دخول الوقت حين شروع الامام لكنه يتيقن دخوله في أثناء صلاة الامام فيجوز له بعد العلم الدخول مع الامام ولا يقدح ذلك شكه في صحة ما سبق من صلاة الامام من حيث الشك في دخول الوقت ثم إن هذا كله فيما إذا كان اختلافهما في اجزاء الصلاة وشروطه واما إذا كان في الأمور الاتفاقية مثل ان مذهب الامام انه إذا سهى عن الركوع فسجد السجدتين