Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 267

Contributors:

P.267
بناء على القول بالعذر وعدم الجعل لان الشارع إذا حكم في حقه بترتيب أثار الصحة وقد فرضت ان جواز الاقتداء من اثار الصحة عنده فلا مانع حينئذ من جواز الاقتداء توضيح ذلك انا إذا قلنا بان المراد بالصحة هو كون الفعل على وجه يترتب عليه الآثار التي منها جواز الاقتداء فمعنى جعل الصحة بالنسبة إلى الامام الذي اكتفيتم به هو كون الفعل في حقه منشأ لترتب الأثرا أعني جواز الاقتداء وحينئذ فإذا لم يجعل الصحة بهذا المعنى بالنسبة إليه لكن جعل الشارع هذا الفعل بالنسبة إليه بمنزلة الصحيح الواقعي فقد صار هذا الفعل بالنسبة إليه منشأ لترتب الأثر فيترتب عليه جواز اقتداء الغير به لأن المفروض ان جواز اقتداء الغير به اينط بكون الفعل عند المصلى وبالنسبة إليه منشأ لترتب الأثر وحاصل ذلك يرجع إلى أن الصحة التي اينط بها جواز اقتداء الغير لا نعقل منها معنى الا كون الفعل على صفة تقتضي ترتب الأثر فإذا لا فرق بين القول بجعلها واقعا بالنسبة إلى المصلى وبين القول بحكم الشارع على المصلى بترتب الآثار إذا بكلا الوجهين يحصل للفعل صفة تقتضي ترتب الأثر فتأمل مع إن صحة الصلاة ليست بالمعنى الذي قلنا من كونها منشأ لترتب الآثار غير سقوط الامتثال بحيث يكون سقوط الامتثال أيضا واحد منها بل التحقيق ان الآثار المترتبة على الصلاة الصحيحة كلا انما هي من اثار موافقتها للامر أو اسقاطها للإعادة وقد عرفت ان الشارع جعل هذه الصلاة مسقطة وموافقة للامر الواقعي الثانوي على القول بالجعل وبمنزلة الموافقة على القول بعدم الجعل وكيف كان فالذي ينبغي ان يقال في المسألة هو ان جواز الاقتداء وعدمه مبنى على أنه هل يكفي في صحة الاقتداء مطابقة العمل لخصوص تكليف الامام وإن كان مخالفا لحكمه الواقعي عند المأموم أو كما أنه لابد من موافقته لتكليف الامام وعدم علمه بمخالفته لحكمه الواقعي كذلك لابد ان يكون بهاتين الصفتين عند المأموم بان يكون موافقة عنده لتكليف الامام ولا يعلم مخالفته لحكم الامام الواقعي واما مجرد مخالفته لتكليف المأموم فليس مؤثره في الفساد قطعا إذ لا عبرة بتوافق تكليفي الإمام والمأموم فالكلام في أن المأموم كنفس الامام بالنسبة إلى الصلاة أو كما انها تسقط الامر عن الامام كذلك تسقط الصلاة مع القراءة فيعتبر في المأموم وكالامام عدم العلم بمخالفة الواقع واما ان صلاة الامام لابد أن تكون مطابقة لصلاة المأموم فليس مما يحتمل فيه والانصاف وقوع الشك في صحة الايتمام والعمومات الدالة على جواز الاقتداء لا تشمل مثل ذلك كما لا يخفى هذا كله مضافا إلى ما أشرنا إليه من أن مقتضى القاعدة هو ان المأموم إذا ظن بفساد صلاة الامام فيجب عليه ترتيب اثار الفساد عليها ومن جملتها تحريم الاقتداء وعدم سقوط القراءة عن المأموم بها هذا إذا ظن المأموم بفساد صلاة الامام اجتهاد أو تقليدا واما إذا قطع به فالامر أظهر لأنه يقطع ان الامام لا يأتي بما هي صلاة في نفس الامر وهذا الامر المتعلق به