Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 268

Contributors:

P.268
متعلق بشئ اخر وهو معذر وفي امتثال الامر الصلاتي فان قلت فعلى هذا إذا ظن المجتهد بفساد معاملة صدرت ممن يظن صحتها فيحرم على ذلك المجتهد ترتيب اثار المعاملة الصحيحة عليها فإذا تزوج مجتهدا ومقلد بالغة رشيدة بدون اذن أبيها والمفروض ان أبا المتزوج يذهب اجتهادا أو تقليدا إلى فساد نكاحها من غير اذن وليها فيحرم على هذا آلات النظر إلى المتزوجة المذكورة بل يجوز له نكاحها باطنا وكذلك لو اشترى مجتهد شيئا بالعقد الفارسي فلا يجوز لمن يذهب إلى فساد ذلك اشتراء ذلك الشئ منه أو اتهابه أو استعارته إذ يجب عليه ترتيب اثار المعاملة الفاسدة على تلك المعاملة مع أن السيرة على خلافه ظاهرا قلت أولا انه لم يعلم مخالفة السيرة لما ذكرنا لندرة العلم للمجتهد أو مقلده بوقوع المعاملة على وجه يراه فاسدا بل الغالب الشك فيحمل على الصحة الواقعية لا على الصحة عند الفاعل فقط حتى يعود المحذور وثانيا انها معارضة بما إذا غسل من يرى الاكتفاء بالمرة الثوب مرة فيجوز لمن يعتبر المرتين مباشرته ومشاورته والصلاة في ذلك الثوب وكذا من يرى عدم انفعال القليل بالملاقات وكذا يجوز لمن يعتبر في التذكية فرى الأوداج الأربعة ان يأكل من ذبيحة من يكتفى بفرى الودجين مع أن الظاهر أن السيرة على خلافه لكن الانصاف الفرق بينهما بان جواز النظر وجواز الاشتراء انما هما من اثار زوجية امرأته لابنه وملكية شئ للبايع وقد يتحقق الزوجية والملكية في اعتقاد الابن والبايع فيترتب عليه الآثار فالآثار المذكورة اثار مترتبة على شئ مضاف إلى خصوص المكلف الإضافة أعني كونه ملك البايع أو زوجه يتحصل بتحقق سببهما في مذهب المضاف إليه بخلاف مثل جواز الصلاة في الثوب الطاهر وجواز أكل اللحم المذكى فإنهما مترتبان على الطهارة والتذكية الواقعيتين ولم يحصلا في اعتقاد الشخص وحصولها في اعتقاد الغاسل والمذكى يفيدان الطهارة والتذكية بالنسبة إليه والحاصل ان الآثار ان ترتبت على شئ مضاف إلى شخص خاص كملك زيد وزوجة عمر وفبمجرد تحقق السبب في اعتقاد زيد وعمرو يتحقق إضافة الملك والزوجة إليهما وان ترتبت على أمر واقعي لم يلاحظ فيه اضافته إلى خصوص شخص كالطاهر والمزكى فلابد من أن يترتب كل أحد الآثار على طبق ما يعتقده من تحقق ذي الأثر واقعا وعدم تحققه فان قلت إن تحقق سبب الملكية والزوجية في اعتقاد زيد وعمرو انما توجب صيرورة الملك والزوجية ملكا وزوجة لزيد وعمرو في حقهما لا ملكا وزوجة لهما في الواقع ومن البين ان الشارع أباح النظر للأب إلى زوجة ابنه الواقعية لا زوجة ابنه في اعتقاد ابنه وكذا الكلام في الملكية فلم يحصل الفرق وبعبارة تحقق سبب المضاف بالنسبة إلى المضاف إليه انما يوجب تحقق الإضافة بالنسبة لا الإضافة الواقعية التي تترتب الآثار عليها دون غيرها هنا أمر أن أحدهما زوجة زيد في الواقع والثاني زوجة زيد بالنسبة إلى زيد والذي يترتب عليه الآثار هو الأول ولم يتحقق بالنسبة