Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 233

Contributors:

P.233
إلى علمائنا واستثنى في الأخير ابن بابويه فحكى عنه التخيير بين الإعادة والبناء ويدل على هذه الكلية رواية سماعة وفيها ان الجمعة إذا سهى فيها الامام فعليه ان يعيد الصلاة لأنها ركعتان واطلاق الاجماعين كالرواية يشمل ما لو وجب الثنائية بالعرض كالمنذورة ونحوها كما نقل التصريح به عن محكى كلامه جماعه وهو حسن لو كان تعلق هذا الحكم للصلاة الواجبة باعتبار كونها واجبه كعدم جواز فعلها على الراحة ونحوه واما لو كان باعتبار تعلقه بنات الصلاة بان يكون تيقن الركعات شرطا في ذات الصلاة فيختص ذلك بالواجبة لعدم اعتبار هذا الحكم في ذات المندوبة اجماعا ومما ذكر يعلم أنه لا يمكن الاستدلال للتعميم بعموم قوله في الرواية لأنها ركعتان خرج منه النافلة قبل عروض الوجوب لان التعليل يدل بظاهرها على أن الشك من المبطلات في كل ركعتين لذاتهما فاللازم اخراج النافلة مطلقا حتى بعد الوجوب فهي من أدلة عدم التعميم مضافة إلى ما دل على التخيير عند الشك في النافلة بناء على ظهورها فيما هو نفل بالذات وفى شمول الواجبة لما استحب بالعرض كالمعادة لادراك الجماعة وجه قوى نظر إلى ما مر من تعلق هذا الحكم بالصلاة من أجل ذاتها لامن أجل وجوبها مضافا إلى اطلاق ما دل على البطلان بالشك إذا تعلق بعنوانات الفرايض كالفجر والجمعة وصلاة السفر فإنها تشمل ما لو صار مستحبا واما المعادة من أجل الاحتياط المستحب فلا ينبغي الشك في بطلانها بالشك كما لا يخفى واطلاق الأدلة يشمل ما إذا كان الشك بالزايد على الركعتين كالشك بين الاثنتين والثلث بعد احراز الثنتين والظاهر أنه لا قائل بالفصل وهل يبطل الصلاة بنفس الشك فيكون الشك كالحدث قاطعا بوجوده أم المراد انه لا يجوز المضي في الصلاة عليه فلو تروى وحصل له المصحح لم تبطل الظاهر الثاني لأن الظاهر أن الإعادة من عدم جهة المضي على الشك كما صرح به في رواية ابن ابن أبي يعفور المصححة الواردة فيمن لم يدر كم صلى بقوله فأعد ولا تمض على الشك وكذا في قوله في مصححة أخرى حتى يكون على يقين وعليه فهل يجب التروي أم لا وجهان الأقوى الأول لعموم حرمة الأبطال مع أن الظاهر أن الشك هو التحير الحاصل بعد اعمال الروية قليل الا مجرد التردد الابتدائي وعليه فيكفي بمسماه الا إذا علم أنه يحصل بالتروي الظن الصحيح بأحد الطرفين فيجب ولو طال لعموم حرمة الأبطال لو ادخل في رباعية فشك بين الاثنين والثلث بعد الاكمال فذكر أن عليه ثلثيه فهل له البناء على الثلث والعدول إلى الثلاثية أم تبطل وجهان الأقوى الثاني ولو كان ذلك مع شكه بين الثلث والأربع فالظاهر وجوب البناء واتمام الرباعية ثم الاتيان بالثلاثية وجه القوة في المسألة الأولى ان مقتضى أدلة عدم ترتب الشك في المغرب وجوب ضبط عددها ابتداء واستمرارا فالمغرب المشكوك في عددها ليس مطلوبة للشارع ولو انعكس الامر بان شك في الثلاثية ثم ذكران عليه رباعية فالظاهر أن له البناء والعدول إلى الرباعية وإذا منبأ المسئلتين على أن عدول كاشف
كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 233 | الشيخ الأنصاري