Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 231

Contributors:

P.231
لتحصيل البراءة اليقينية من المنسى وعدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل انما هو مع عدم العلم الاجمالي فوات شئ تردد بين ما بقي محله وما تجاوز محله واما عدم العبرة بالشك بعد المحل لأجل الحكم بعدم البطلان بناء على احتمال نسيانها من الركعة الأولى فللشك في تحقق المبطل وهذا الشك ليس مجامعا لعلم الاجمالي والحاصل ان الشك في فوات سجدة أو سجدتين أو عدم فوات شئ في الركعة الأولى من حيث احتمال فوات السجدتين شك في تحقق المبطل من غير مزاحمة علم اجمالي فلا يلتفت إليه من حيث احتمال سجدة وإن كان شكا بعد تجاوز المحل فكان ينبغي ان لا يلتفت إليه الا انه لما كان مجامعا للعلم الاجمالي بفوات شئ مردد بين ما بقي محله وما فات محله فيجب تدارك ذلك الفائت الواقعي ولا يحصل الا بالجمع بين اتيانه في محله وقضائه بعد الصلاة لا يقال فعلى هذا يجب قضاء السجدتين بعد الصلاة لان احتمال فواتها من الأولى وان لم يلتفت إليه من حيث كونه مبطلا لكن يجب الالتفات إليه من حيث كونه جزء منسيا لأنا نقول فوات السجدتين مبطل والا يجب بل القضاء وان ذكر بعد التشهد بناء على أن الدخول في التشهد موجب لعدم [ الالتفاب ] إلى الشك في السجدتين فالأقوى البطلان لدوران حكمه في نفس الامر بين وجوب الاستيناف ووجوب الاتيان بالسجدتين واشتغاله ببقية اجزاء الصلاة مخالف لحكمه الواقعي قطعا وغير واجب في نفس الامر جزء فلا يجوز وإذا تردد الامر بين وجوب السجدتين ووجوب الاستيناف فمقتضى استصحاب بقاء الامر بالصلاة عدم الاكتفاء في امتثاله بالاتيان بالسجدتين فان قلت إن الشك في كونها من ركعتين أو ركعة يوجب الشك في وقوع المبطل في الصلاة والأصل عدمه قلت كذلك الشك المذكور يوجب الشك في فوات السجدتين من الركعتين بعد تجاوز المحل فلا يلتفت إليه فان عمل بالأصلين لزم القطع بمخالفة الواقع ودعوى جواز المخالفة القطعية كما في كثير من الموارد سيما في الشبهات الموضوعية مسلمة إذا لم يرجع إلى العلم التفصيلي بالمخالفة وما نحن فيه من هذا القبيل للعلم التفصيلي بان اشتغاله ببقية اجزاء الصلاة غير مطلوب واقعا فكيف يجزى مع العلم بعدم تعلق الامر بها مع أن أصالة عدم وقوع المبطل معارض بأصالة عدم السجدة في الركعة الأولى رأسا فيصير كتارك السجدتين فيها يقينا وهذا الأصل مقدم في نفسه على استصحاب الصحة لأن الشك في الصحة وعدمها سبب عن الشك في الفعل وعدمه الا ان الوارد على هذا الأصل أصالة عدم الالتفات إلى الشك بعد التجاوز عن محله وهذا الأصل مشترك بين أمرين يقطع من العمل به فيهما مخالفة الواقع قطعا وان ذكر ذلك بعد الفراغ عن الصلاة فالظاهر عدم الاعتناء لما دل على عدم الالتفات بعد الفراغ