Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 235

Contributors:

P.235
ان الاستعمال لا آخر أشيع وهو المتبادر لكن لا مطلقا بل المتبادر منه الجملة المشتملة على ركوع واحد وسجدتين ويؤيده كون الاطلاق من باب مناسبة الكل والجزء وحينئذ فما دل على أن الشك مبطل فيما كان ركعتين لا يشمله فيجب الرجوع إما إلى أصالة اشتراط حفظ الاعداد المقتضية للبطلان أو أصالة عدم الزيادة المقتضية للصحة في غير موارد الاجماع على البطلان إذا شك في فعل من أفعال الصلاة فإن كان في موضعه اتى به وإلا مضى في صلاته على الحكمين الاتفاق نصا وفتوى ففي الصحيح إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ وفي اخر كلما شككت بشئ مما قدد مضى فامضه كما هو وفي رواية ابن أبي بصير كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض ولا كلام في أصل الحكم إنما الكلام في مواضع الأول الظاهر من الشك في الفعل لغة وعرفا هو الشك في أصل وجوده لا الشك في صحته مع العلم بوقوعه الا ان تقييد المشكوك فيه بالقيود المذكورة في الاخبار من كونه قد مضى أو جاوزه أو خرج منه الظاهرة بل الصريحة في كون وجوده مفروضا يوجب إرادة الشك في شئ منه شرطا أو شطرا لكن المورد في الرواية الأولى والثالثة لما كان هو الشك في أصل الوجود كما يظهر من صدرهما تعين حمل التجاوز والمضي والخروج على مضى المحل والتجاوز والخروج عنه فيبقى قوله شك فيه باقيا على معناه اللغوي والعرفي من الشك في أصل وجوده وحينئذ فالمراد بالشك في الشئ في الرواية الثانية كلما شككت فيه مما قد مضى ومثل قوله انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه وقوله بعد السؤال عن رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ هو حين توضأ أذكر منه حين يشك وقوله كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه فلا إعادة عليك فيه هو الشك في شئ منه جزءا وشرطا ويحتمل ان يراد من الشك في الروايتين المتقدمتين من الشك في الوجود والشك في الصحة ويراد من الخروج عنه والتجاوز عن محله لكنه بعيد ويترتب على ذلك أنه إذا شك في وقوع فعل من أفعال الصلاة على الوجه الصحيح ولم يدخل في غيره فعلى المعنى الأعم يرجع إلى المشكوك فيه المفهوم الروايتين وعلى المختار ويخرج عن مورد مفهومهما ويدخل في الروايات الأخيرة الدالة على عدم الالتفات بل على المعنى الأعم أيضا لابد من تقييد الروايتين بتلك الأخبار لان النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه الا ان للاخبار الأخيرة ظهورا تاما في كون الشك قبل الدخول في الغير المترتب عليه شرعا بل التعليل المستفاد من قوله هو حين يتوضأ كالنص في عدم اعتبار الدخول في الغير كما لا يخفى مضافا إلى أن المفهوم لا يقاوم المنطوق مضافا إلى قوة احتمال خروج قيد الدخول في الغير مخرج الغالب في