لكنكم لن تستطيعوا تلبية الدعوة ؟ ! لأن ذلك سيعني النصر الحقيقي أو
الافتضاح الحقيقي ؟ ! ولعمري لو أنكم على يقين من انتصاركم للبيتم الدعوة
مسرعين ، كما يلبيها الشيخ أحمد ديدات الذي يحاور قساوسة النصارى
ويهزمهم أمام الملأ وأمام كاميرات الإعلام .
وأرجع لصديقي السلفي الذي اختلطت عليه المعالم ، فشيخه ابن تيمية
يكفر أناسا ، رأى بأم عينه أنهم مسلمون يؤمنون بلا إله إلا الله ، وأن محمد
رسول الله ، ويشتركون مع باقي المسلمين في مجمل العقائد والفروع الفقهية .
أما خصوصياتهم المذهبية فلهم أدلتهم النقلية والعقلية عليها .
ولما غادرنا المدرسة سألته ما رأيك هل هؤلاء كفار ؟ ! كما يزعم
السلفيون ؟ ! وما قولك في أدلتهم حول الإمامة ؟ ؟ قال صديقي : سأرد عليك
عندما أنتهي من قراءة كتاب الرد على المراجعات . ضحكت وافترقنا ، وأنا
على يقين من أن صديقي قد تعرض اليوم لصدمة عنيفة لم يتعرض لها من قبل
في حياته . فهو قد استعار من مكتبة شيعية كتاب سيجد فيه ما سينتصر به
على الشيعة ؟ ! .
إنه سيزداد تخبطا وتطوحا ، لأن هذا الكتاب لو كان يشكل فعلا خطرا
على عقائد التشيع ، أو يستطيع هدم عقائده لما كان هناك في المكتبة وبين
الكتب العقائدية ! ! فالتشيع قد يهزمه السيف ، وقد يسكته القهر والاضطهاد ،
لكن الحوار المنطقي المستند لحقائق التنزيل ووقائع التاريخ ، يرفع عقائده ويسمو
بها في سماء الحقيقة . وينسخ كل ما قيل أو اختلق من أكاذيب وتحريفات
وانحرافات .
ونحن عندما نتصفح الكتب السلفية الخاصة بنقض التشيع ، نجد إجماعا
مكررا لما قيل قبل ذلك ، من أن التشيع ليس من الإسلام في شئ ، وإنما هو
من صنع واختلاق يهودي اسمه عبد الله بن سبأ . كما أن بعض كتاب السلفية
اليوم يربطون بين التشيع والفرس ، سكان إيران . والذي يدعي دعاة السلفية
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 682
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٨٢