* أما التوسلات المشروعة فهي :
1 - التوسل بأسماء الله وصفاته . ودليله قوله سبحانه * ( ولله الأسماء
الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا
يعملون ) * ( الأعراف ، الآية 180 ) .
وأخرج الترمذي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله سمع رجلا
يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت لا إله إلا أنت ، الأحد ، الصمد ،
الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد فقال النبي : " لقد سألت الله
باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " ( 56 ) . والأحاديث
في ذلك كثيرة ، وليس هناك خلاف في هذا التوسل بأسمائه وصفاته سبحانه .
2 - التوسل بالقرآن الكريم : وهو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه . روى الإمام أحمد ، عن عمران بن الحصين ، أنه مر على
رجل يقص ، فقال عمران : إنا لله وإنا إليه راجعون سمعت رسول الله يقول :
" اقرأوا القرآن واسألوا الله تبارك وتعالى به قبل أن يجئ قوم يسألون به
الناس " ( 57 ) . وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنه يستحب في ليلة
القدر أن يفتح القرآن فيقول : " اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه ، وفيه
اسمك الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك
من النار " ( 58 ) .
3 - التوسل بالأعمال الصالحة ، حيث يتقرب الإنسان إلى ربه بأحسن
عمل عمله ، وقد تظافرت الأحاديث عن الرسول في ذكر هذا التوسل ، أهمها
حديث النفر الذي انطبق عليهم الغار فاتفقوا على أن يدعو كل واحد منهم
بأحسن عمل عمله ، فلما فعلوا ذلك فرج الله عنهم ونجاهم . وقد رواه
هامش
( 56 ) الترمذي ، الصحيح ، ج 5 ، ص 515 . الحديث رقم 3475 . أنظر ، م س ، ص 22 .
( 57 ) المسند ، ج 4 ، ص 445 . أنظر ، م س ، ص 26 .
( 58 ) الإقبال لابن طاوس الحلي ، ص 41 .