التوحيد أو الشرك
* التوحيد عقيدة الإسلام :
اتفق المسلمون بجميع طوائفهم على ضرورة التوحيد ، لأن دعوة الأنبياء
إنما جاءت لتؤكد التوحيد وتنفي الشرك والشريك مع الله سبحانه وتعالى .
الذي * ( ليس كمثله شئ ) * وله الأسماء الحسنى . وإذا كان علماء الإسلام قد
فصلوا في مباحث التوحيد وعدوا مراتبه ، فإن الخلاف قد نشأ في فهم بعض
هذه المراتب . وعلى رأسها التوحيد في " العبادة " ، الذي يعتبر اليوم أساس
النزاع بين السلفية ومخالفيهم من أهل السنة والإمامية .
أما مراتب التوحيد التي ذكرها العلماء في مباحثهم فهي :
1 - التوحيد الذاتي : ومصداقه قوله تعالى : * ( قل هو الله أحد الله الصمد
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) * سورة الإخلاص .
2 - التوحيد في الخالقية : والمقصود به أن الخالق والفاعل الحقيقي
والأصيل هو الله سبحانه وتعالى . وأن الأسباب والمؤثرات الطبيعية إنما هي
إرادته سبحانه . يقول عز من قائل : * ( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله
إلا هو ) * ( المؤمن آية 16 ) .
3 - التوحيد في الربوبية : والمراد به أنه سبحانه هو المدبر الوحيد لهذا
العالم ، أما الأسباب والمخلوقات فتدبيرها غير مستقل عنه سبحانه بل بإذنه
وأمره . يقول عز وجل : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة
أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله
ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون ) * ( يونس آية 3 ) .